العاهل المغربي: 60 مليون أفريقيا يهددهم المناخ

خميس, 2016-11-17 11:55

حذر العاهل المغربي الملك محمد السادس من أن 60 مليون شخص في قارة أفريقيا سيضطرون للنزوح، بحلول عام 2020، جراء تغير المناخ، جاء ذلك خلال كلمة له، الأربعاء، بالجلسة الافتتاحية لـ "قمة العمل الأفريقية"، التي تنظم على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 22"، في مدينة مراكش.
 
وقال العاهل المغربي إن القارة الإفريقية هي الأكثر تضرراً جراء تغير المناخ رغم أنها لا تنتج سوى 4 في المئة فقط من انبعاثات الغازات، التي تؤدي للاحتباس الحراري، وأشار إلى أن القارة الإفريقية "تدفع ثمناً غالياً في المعادلة المناخية، وهي بدون شك، القارة الأكثر تضرراً"، وأضاف أن "التقلبات المناخية في العالم، تعيق بشكل كبير التنمية في إفريقيا، وتهدد على نحو خطير الحقوق الأساسية لعشرات الملايين من الأفارقة".
 
وكشف أن أعداد النازحين في أفريقيا جراء تغير المناخ وصلت إلى 10 ملايين شخص، محذراً من أن ما يقرب من 60 مليون شخصاً سيضطرون، للنزوح بسبب ندرة المياه بحلول 2020، إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن، وأوضح أن "التغييرات المناخية تسببت في اضطراب المحاصيل بشكل كبير، وصار أمن إفريقيا الغذائي على المحك".
 
وقال "بينما تشغل الفلاحة، وهي معيشية في أغلبها، 60 بالمائة من اليد العاملة الإفريقية، فقد اضطربت المحاصيل بشكل كبير، وصار أمننا الغذائي على المحك، وقد ينخفض المردود الفلاحي لقارتنا تبعاً لذلك بنسبة 20 بالمائة، بحلول سنة 2050، بينما سيتضاعف عدد سكانها بحلول الفترة نفسها، كما أن المياه قد تغمر أجزاء كاملة من الساحل، وحوالي ثلث البنيات التحتية الساحلية، أما الأوبئة التي تنتقل عبر المياه، والتي تحصد آلاف الأرواح سنوياً، فيمكن القضاء عليها، شريطة خلق البنيات الخاصة بمعالجة مياه الصرف الصحي، وإن تدهور الأراضي والموارد الطبيعية، قد يظل السبب الرئيسي في معظم النزاعات العابرة للحدود في إفريقيا".
 
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة، واضطراب الفصول، وتواتر فترات الجفاف، كلها عوامل تسهم في تدهور التنوع البيولوجي، وتدمير الأنظمة البيئية، وتهدد تقدم القارة وأمنها واستقرارها، وتابع من الأهمية بمكان أن تتحدث قارتنا بصوت واحد، وتطالب بالعدالة المناخية، وبتعبئة الإمكانات الضرورية، وأن تتقدم بمقترحات متفق عليها، في مجال مكافحة التغيرات المناخية.
 
وقال إن هناك أربعة متطلبات ضرورية وهي "تحديد الإجراءات الضرورية للوصول للتمويلات الضرورية، بغية تنظيم الجهود الرامية لتحقيق تكيف القارة" و"تحديد الآليات التي يجب وضعها، لدعم تنفيذ البرامج الرائدة" و"تعزيز القدرات المؤسساتية لقارتنا" و"استغلال الفرص التي تتيحها التنمية منخفضة الكربون، ودراسة آثارها، في مجالات الطاقة والابتكار التكنولوجي، والمهن المرتبطة بالأنشطة الخضراء"، وأضاف أن القارة الإفريقية تدفع ثمناً غالياً في المعادلة المناخية. وهي بدون شك القارة الأكثر تضرراً، مبرزاً أن ارتفاع درجات الحرارة واضطراب الفصول، وتواتر فترات الجفاف، "كلها عوامل تساهم في تدهور التنوع البيولوجي، وتدمير الأنظمة البيئية، وترهن تقدم القارة وأمنها واستقرارها".
 
ودعا الملك محمد السادس إلى "تأسيس إفريقيا صامدة في وجه التغيرات المناخية، وثابتة على درب التنمية المستدامة"، وقال "إن إفريقيا حريصة على ترشيد استعمال مواردها، في إطار احترام التوازنات البيئية والاجتماعية، إفريقيا تعمل من أجل تحقيق التنمية الشاملة، في انسجام مع مقومات هويتها والتي تتمثل في ثقافة التشارك والانصاف والتضامن".
 
وقال الملك محمد السادس: "إننا ندرك جميعاً أن الأمر يتعلق بحماية الحياة، وأن علينا العمل بشكل تضامني، من أجل الحفاظ على كوكبنا، ولهذا أتمنى أن يتسم عملنا بتطابق وجهات النظر".

اقرأ أيضا