انطلاق أعمال اللجنة الموريتانية–الإيفوارية وتوقيع أولي على وثائق التعاون

سبت, 2026-01-10 22:39

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، إلى جانب نظيره الإيفواري ليون كاكو آدوم، أعمال الدورة الأولى للجنة العليا الموريتانية–الإيفوارية المشتركة للتعاون، في خطوة تعكس رغبة البلدين في إرساء إطار مؤسسي منتظم لتطوير علاقاتهما الثنائية.

وتناول جدول أعمال الدورة جملة من القضايا التنظيمية والفنية، من بينها استكمال مشاريع الاتفاقات من طرف الخلية القانونية المشتركة، ودراسة وإقرار التقرير العام، إضافة إلى التوقيع الأولي على البيان الختامي الذي يحدد التوجهات العامة للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية الموريتاني أن انعقاد هذه الدورة يشكل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، معتبرًا أنها تمثل انتقالًا نحو مرحلة جديدة تقوم على التخطيط المنظم، وترتيب الأولويات، وتنسيق السياسات القطاعية، بما يضمن فعالية أكبر في تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة.

وأوضح ولد مرزوك أن إرادة الجانبين تتجه إلى تعزيز التعاون الثنائي على أسس عملية تُفضي إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع المباشر على الشعبين، انسجامًا مع الرؤية التي رسمها قائدا البلدين، والتي تقوم على تعميق الشراكة الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون في المجالات ذات الأولوية.

وأشار إلى أن القطاعات التي حددها الطرفان للتعاون تشمل الأمن، والتجارة، والاستثمار، والبنى التحتية، والطاقة، والتعدين، والزراعة، والتنمية الحيوانية، والصيد البحري، والتكوين المهني، والابتكار والبحث العلمي، مؤكدًا أن اتساع هذه المجالات يعكس مستوى الطموح المشترك لبناء شراكة شاملة ومتوازنة.

وبيّن أن هذه القطاعات، بما تنطوي عليه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة، تشكل قاعدة صلبة لتعزيز التكامل بين البلدين، وأن اعتماد مقاربة واضحة ومنهجية دقيقة في معالجتها من شأنه تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع عملية وإنجازات ذات منفعة متبادلة، تسهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن مشاريع الاتفاقات التي جرى عرضها للنقاش خلال الدورة تندرج ضمن توجه يرمي إلى إرساء تعاون ثنائي حديث وعملي، قائم على البراغماتية والنجاعة، وقادر على الاستجابة لمتطلبات المرحلة والتحولات الإقليمية والدولية.

وأوضح الوزير أن الهدف المشترك يتمثل في الانتقال من تعاون ذي طابع إعلاني إلى تعاون فعلي ومؤسسي، مدعوم بآليات متابعة منتظمة، وجدولة دقيقة للاستحقاقات، إلى جانب اعتماد مؤشرات واضحة لقياس مستوى التقدم وتقييم النتائج بشكل دوري، بما يضمن استدامة العمل المشترك وفعاليته.

كما أبرز أهمية الدور الذي تضطلع به الجاليتان الموريتانية والإيفوارية في البلدين، مشيرًا إلى أنهما تشكلان رافعة أساسية لتعزيز الروابط الإنسانية والاقتصادية، وجسرًا للتقارب بين المجتمعين، من خلال ما تبديه من ديناميكية وروح مبادرة في مجالات التجارة والخدمات والتبادل الثقافي.

وأكد في ختام كلمته أن حماية أفراد الجاليتين، وتحسين ظروف عيشهم وعملهم، وتعزيز اندماجهم الإيجابي في مجتمعات الاستقبال، تندرج ضمن أولويات عمل اللجنة المشتركة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ترسيخ الثقة وتعزيز التعاون بين البلدين على المدى المتوسط والبعيد.

اقرأ أيضا