انتُخبت موريتانيا، لأول مرة، عضواً في اللجنة التوجيهية للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بصفتها ممثلةً للمجموعة العربية إلى جانب سلطنة عُمان.
ويمثل موريتانيا في هذه اللجنة وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى بنت باباه، في خطوة تُعد إنجازاً دبلوماسياً وتربوياً يعكس تنامي حضور البلاد في المحافل الدولية المعنية بقضايا التعليم والتنمية البشرية.
وتُعنى اللجنة التوجيهية للهدف الرابع، الذي يركز على “ضمان تعليم جيد منصف وشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة”، بتوجيه السياسات العامة ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بتطوير النظم التعليمية، وتعزيز جودة التعليم، وتوسيع فرص الولوج إليه، إضافة إلى دعم الشراكات بين الدول والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
ويُنتظر أن تسهم مشاركة موريتانيا في أعمال هذه اللجنة في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجالات إصلاح التعليم، وتطوير المناهج، وتكوين المدرسين، والحوكمة التعليمية، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى تحسين مؤشرات التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز تعليم الفتيات والفئات الهشة.
كما تتيح هذه العضوية لموريتانيا فرصة المساهمة في صياغة التوجهات الإستراتيجية والقرارات الدولية ذات الصلة بالتعليم، والدفاع عن أولويات الدول العربية والإفريقية في ما يتعلق بتمويل التعليم، والتحول الرقمي، والتعليم في حالات الطوارئ والأزمات.
ويأتي هذا الانتخاب في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تحسين جودة المنظومة التربوية، ومواءمتها مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع.
ويُعد انضمام موريتانيا إلى اللجنة التوجيهية للهدف الرابع تتويجاً لجهودها الدبلوماسية والتربوية، ورسالة ثقة دولية في توجهاتها الإصلاحية، كما يعزز مكانتها كشريك فاعل في صياغة مستقبل التعليم على المستويين الإقليمي والدولي.





.jpg)

