ولد اجاي: نفذنا 92% من التزامات البرنامج وتعثر 8% منها

خميس, 2026-01-22 20:42

اعترف الوزير الأول المختار ولد اجاي، اليوم الخميس، خلال مثوله أمام البرلمان، بإخفاق حكومته في تنفيذ 24 التزامًا من أصل البرنامج الذي قدمته مطلع العام الماضي.

 

وقال ولد اجاي إن الحكومة لم تتمكن من الوفاء بـ24 التزامًا، أي ما يعادل 8% من مجموع الالتزامات، مقابل تنفيذ 278 التزامًا بنسبة 92%، منها 224 نُفذت بشكل كامل (74%)، و54 التزامًا نُفذت جزئيًا (18%).

 

تعثر مشاريع تعليمية وثقافية

 

وسجلت قطاعات التعليم والثقافة حضورًا لافتًا ضمن الالتزامات غير المنجزة، حيث بلغ عدد المشاريع المتعثرة فيهما عشرة مشاريع.

 

ومن بين هذه المشاريع، الالتزام ببناء أقسام نموذجية للتعليم ما قبل المدرسي، حيث أكد الوزير الأول أن سنة 2025 لم تشهد سوى بناء قسم تحضيري واحد فقط.

 

كما لم يتم الوفاء بالالتزام المتعلق بوضع حجر الأساس لكلية العلوم التطبيقية في نواكشوط بتمويل إماراتي، ولا حجر أساس المدرسة العليا للزراعة في كيهيدي، والمدرسة العليا للطب البيطري وتثمين الثروة الحيوانية في النعمة.

 

وتعثر كذلك إعداد الدراسات وتعبئة الموارد لتوسعة جامعة لعيون الإسلامية، إذ لم تبدأ الدراسات أصلًا، إضافة إلى عدم إطلاق أشغال بناء مدرسة التكوين المهني في كيفه، بسبب ما وصفه الوزير الأول بأسباب تتعلق بالجهة الممولة.

 

وفي المجال الثقافي، لم تبدأ الحفريات الأثرية في موقع آزوكي، ولم يتم تسجيل العادات المرتبطة بالمدح والفولكلور والحرفية والمعرفة التقليدية لدى اليونسكو، كما لم يُنشأ منتزهان أثريان في آدرار وتكانت، ولم يُطلق برنامج شامل لجرد وفهرسة المخطوطات.

 

طرق وموانئ متأخرة

 

وفي مجال البنى التحتية، لم تنطلق أشغال صيانة المقاطع الأكثر تضررًا على طريق أكجوجت – أطار، كما لم تبدأ أعمال صيانة طريق روصو – بوكي.

 

أما طريق النعمة – انبيكت لحواش، فلا يزال في طور الإنجاز، حيث بلغ تقدم الأشغال 60% في المقطع الأول و50% في المقطع الثاني.

 

كما لم يُنجز مشروع إعادة تأهيل وتعميق ميناء الصداقة بنواكشوط، حيث أشار الوزير الأول إلى الاكتفاء بالدراسة الأولية، مع الحاجة إلى تعميقها قبل تعبئة التمويل. ولم يبدأ كذلك مشروع تعميق وبناء مرسى جديد بميناء نواذيبو المستقل.

 

زراعة وصحة

 

وفي قطاع الزراعة، لم يتم تنفيذ مشروع إعادة تأهيل 2000 هكتار في بوكى، كما لم تُنجز الدراسات الفنية لاستغلال مناطق رطبة جديدة، ولم يُطلق القطب العلمي والبحثي الزراعي في المعهد العالي للدراسات الفنية بروصو، إضافة إلى تعثر بناء سدين في كيدي ماغة والحوض الغربي.

 

كما تأخر إطلاق برامج بحثية لتحسين إنتاج العجلات والنوق، ولم تُنجز دراسات حول تطوير الممرات الرعوية أو إنشاء محميات رعوية نموذجية.

 

وفي قطاع الصحة، أكد الوزير الأول عدم اكتمال أشغال مستشفى العيون وتجهيزه، إضافة إلى تأخر تجهيز المركز الوطني لأمراض السرطان بمسرع وجهاز تصوير جديدين.

 

صيد ومعادن وطاقة

 

وفي مجال الصيد، لم تفِ الحكومة بالتزامها مراجعة الإطار القانوني لاستئجار البواخر، كما لم يتم وضع حجر الأساس لمشروع استزراع الأسماك في المياه العذبة، رغم توقع بدء الأشغال قريبًا.

 

كما تأخر استكمال أشغال منجم افديرك، ولم تُستكمل الدراسات الخاصة بمنجم تيزوقاف، ولا التحضيرات الفنية والمالية لاستغلال منجم “آطوماي” بالشراكة مع شركة سعودية.

 

وفي قطاع الطاقة، تعثر استكمال الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط والزويرات، رغم بلوغ نسبة الإنجاز أكثر من 97% في الخط و77% في المحولات، مع توقع استلامه في مارس المقبل.

 

اعتذار وتحمل مسؤولية

 

وعبّر الوزير الأول عن أسفه لتأخر أو عدم الشروع في بعض الأنشطة، مرجعًا ذلك إلى ما سماها تعقيدات عرضية، ومعلنًا تحمله مسؤولية التقصير، ومؤكدًا التزام الحكومة بمواصلة العمل لإنجاز المشاريع المتعثرة.

 

كما قدّم، باسم الحكومة، اعتذارًا عن الآثار الجانبية التي لحقت ببعض المواطنين جراء تنفيذ الإصلاحات، معتبرًا أن بعض الإصلاحات البنيوية تفرض قرارات صعبة وقد تترتب عليها كلفة آنية.

اقرأ أيضا