ARE تعلن مناقصة لرخص الأقمار الصناعية وتحسين النفاذ الرقمي

اثنين, 2026-01-26 14:14

أعلنت موريتانيا عن إطلاق مناقصة دولية لمنح رخص الاتصالات الفضائية، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الإنترنت، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحسين جودة الاتصال في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في المناطق النائية والريفية.

وأوضحت سلطة التنظيم الموريتانية للاتصالات (ARE) أن هذه المناقصة تشمل حزمتين من الرخص، تم تصميمهما بما ينسجم مع تطور تقنيات الاتصالات الفضائية وتنوع نماذج تقديم الخدمة.

وتتعلق الحزمة الأولى بمنح رخص للشركات المشغلة للأقمار الصناعية في المدار الجغرافي الثابت (GEO)، بما يتيح لها تقديم خدمات الإنترنت والاتصالات الفضائية مباشرة للمستهلكين داخل البلاد، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

أما الحزمة الثانية، فتشمل رخصًا مخصصة لبيع سعة الأقمار الصناعية لمشغّلين آخرين، ولمؤسسات وهيئات عامة وخاصة، دون تقديم خدمات مباشرة للمستخدم النهائي، وذلك بهدف دعم مشاريع الاتصالات، وربط المؤسسات، وتعزيز قدرات الشبكات الوطنية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية تسعى من خلالها موريتانيا إلى تقليص الفجوة الرقمية، وتحسين الولوج إلى الإنترنت عالي السرعة، خاصة في المناطق التي يصعب ربطها عبر الشبكات الأرضية التقليدية، بسبب ضعف البنية التحتية أو العوائق الجغرافية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن نسبة استخدام الإنترنت في موريتانيا بلغت نحو 37 في المائة سنة 2023، رغم أن شبكات الهاتف المحمول التقليدية تغطي ما يقارب 97 في المائة من السكان، وهو ما يبرز التحديات المرتبطة بجودة الخدمة وتوفرها وسرعات الاتصال.

ومن المتوقع أن تفتح هذه المناقصة المجال أمام مشغلي الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض (LEO)، مثل شركة “ستارلينك” (Starlink) وغيرها، لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي في البلاد، مع توقعات ببدء هذه الخدمات خلال عام 2026، في حال استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية.

ويرى مختصون في قطاع الاتصالات أن دخول خدمات الإنترنت الفضائي قد يشكل نقلة نوعية في مجال الاتصال الرقمي، من خلال تحسين التغطية، وتوفير حلول بديلة للمناطق المعزولة، ودعم التحول الرقمي، والخدمات الإلكترونية، والتنمية الاقتصادية.

اقرأ أيضا