طاولة مستديرة في نواكشوط تناقش دور الذكاء الاصطناعي في التعليم والتشغيل

جمعة, 2026-01-30 16:11

نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية (مبدأ)، مساء اليوم في نواكشوط، طاولة مستديرة خُصصت لمناقشة موضوع «الذكاء الاصطناعي كرافعة للتعليم وتحسين قابلية التشغيل»، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين في مجالي التعليم والتكنولوجيا.

وشكّل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء حول فرص وتحديات إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، وانعكاساتها المحتملة على سوق العمل، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي كلمتها الافتتاحية، رحّبت مسؤولة البرامج والأنشطة بالمركز، الأستاذة فايزة التاه، بالحضور، مؤكدة حرص المركز على مواكبة القضايا الراهنة ذات الصلة بالتنمية البشرية والمعرفية، ومبرزة أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أحد الأعمدة الأساسية للتقانة الحديثة، بما يحمله من إمكانات واسعة في مجالات التعليم والتكوين.

من جهتها، أكدت رئيسة الجلسة، الأستاذة الجامعية زينب الدد، أن الذكاء الاصطناعي بات حاضرًا بشكل متشعب في مختلف مناحي الحياة، مشيرة إلى أن قطاعي التعليم والتشغيل من أكثر المجالات تأثرًا بتطور هذه التقنيات، سواء من حيث طرق التعليم أو طبيعة المهارات المطلوبة في سوق العمل.

بدوره، استعرض الإطار بوزارة التربية، الأستاذ سيد إبراهيم أحمد محمد الأمين، ما تحقق في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي داخل القطاع، متوقفًا عند تجربة وزارة التربية في إصلاح النظام التعليمي، والخدمات الرقمية المقدمة للتلاميذ، من بينها منصة «سراج» ومعهد ترقية وتعليم اللغات الوطنية، موضحًا أن هذه الأدوات أسهمت في تقليص الجهد والوقت والمسافة، وتحسين ولوج المتعلمين إلى المحتوى التعليمي.

وفي مداخلته، شدد الأستاذ محمد الأمين الداه على أن الإشكال لا يكمن في ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بقدر ما يرتبط بكيفية توظيفه والأهداف المرجوة من استخدامه، محذرًا من الاعتقاد بأن التكنولوجيا وحدها قادرة على معالجة اختلالات المنظومة التعليمية أو تعويض الدور المحوري للمدرس.

وتخللت الطاولة المستديرة نقاشات مفتوحة بين المشاركين، تناولت سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم وتعزيز قابلية التشغيل، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تراعي البعد الإنساني والأخلاقي في استخدام هذه التقنيات.

اقرأ أيضا