أطلقت الجزائر قمرها الصناعي Alsat-3B المخصص للاستشعار عن بعد من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في شمال غربي الصين، في خطوة مهمة ضمن سلسلة مشاريع فضائية تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات المراقبة البيئية وإدارة المخاطر.
حمل صاروخ لونغ مارش-2C القمر الصناعي إلى مداره بنجاح، وفق ما أعلنت السلطات الصينية والمصادر الرسمية الجزائرية. ويأتي هذا الإطلاق بعد إطلاق القمر الصناعي Alsat-3A من نفس القاعدة، ما يعكس التوسع المتواصل للجزائر في مجال تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بعد، والتزامها بتطوير البنية التحتية الفضائية لدعم مختلف القطاعات المدنية.
يهدف قمر Alsat-3B إلى تقديم دعم متقدم للجزائر في عدد من المجالات الحيوية، أبرزها التخطيط العمراني ومراقبة الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها. ويتيح القمر الصناعي إمكانية جمع وتحليل البيانات الفضائية بسرعة ودقة، مما يعزز قدرة السلطات على اتخاذ قرارات مستندة إلى المعلومات المكانية والبيانات البيئية، ويساعد في تحسين إدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي على مستوى الدولة.
ويأتي هذا الإطلاق ضمن سياسة الجزائر في الاستثمار المستمر في قطاع الفضاء، والذي يشمل تطوير أقمار صناعية للاستشعار عن بعد، وتعزيز التعاون الدولي، خاصة مع الصين، في مجالات الإطلاق والصناعة الفضائية. وتشير الخبراء إلى أن هذه المشاريع تساهم في رفع مستوى الجزائر التكنولوجي، وتوفير بيانات دقيقة لدعم القطاعات المختلفة، بما في ذلك الزراعة، والبيئة، وإدارة الكوارث، والتخطيط العمراني، إضافة إلى تعزيز استقلالية البلاد في الوصول إلى البيانات الفضائية دون الاعتماد الكامل على مصادر خارجية.
وتؤكد السلطات الجزائرية من خلال هذه الإطلاقات المتكررة على عزمها على توسيع قدراتها الفضائية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة التنمية المستدامة وحماية البيئة. كما يمثل نجاح إطلاق Alsat-3B دليلاً واضحاً على قدرة الجزائر على المضي قدماً في مشاريعها الفضائية، وتحقيق تقدم ملموس في الاستشعار عن بعد، وتوظيفه لدعم مختلف القطاعات الحيوية، بما يضع البلاد على خارطة الدول التي تتبنى التكنولوجيا الفضائية بشكل فعّال لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.





.jpg)

