أنهت اليوم الأحد البعثة الطبية الإسبانية متعددة التخصصات أعمالها في مركز الاستطباب بمدينة آطار بولاية آدرار بعد ثلاثة أيام من تقديم خدمات طبية متكاملة لسكان الولاية، تضمنت تقديم الاستشارات الطبية المتنوعة، وإجراء الفحوصات والتحاليل الأساسية، بالإضافة إلى توزيع بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية. وقد شهدت الأيام الثلاثة الماضية إقبالًا واسعًا من المواطنين من مختلف الأعمار، حيث تمكنت فرق البعثة من تقديم الرعاية اللازمة لمئات المرضى الذين استفادوا من الخبرات الطبية المتخصصة في مجالات مختلفة مثل الطب العام، وطب الأطفال، وطب النساء والتوليد، إضافة إلى تخصصات أخرى متعددة.
وأكد والي آدرار المساعد، بوبكر ولد محمد، أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الموريتانية لتعزيز الرعاية الصحية في مختلف ولايات البلاد، خاصة المناطق الداخلية التي تحتاج إلى دعم إضافي في مجال الخدمات الطبية. وأشاد الوالي بالجهود الكبيرة التي بذلتها البعثة الإسبانية خلال فترة وجودها في آطار، مشيرًا إلى الدور الهام الذي لعبته في تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية وتخفيف العبء عن المواطنين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية المتخصصة.
وأضاف الوالي المساعد أن هذه البعثة تأتي ضمن برنامج تعاون مشترك بين موريتانيا وإسبانيا في المجال الصحي، يهدف إلى تعزيز القدرات الطبية المحلية ودعم النظام الصحي الوطني، من خلال تبادل الخبرات والتجهيزات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين جودة الرعاية الصحية في الولاية. كما شدد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تجمع بين الدعم الدولي والخبرة المحلية، مؤكدًا حرص الحكومة على فتح مزيد من القنوات للتعاون في مجال الصحة لضمان وصول الخدمات الطبية لجميع المواطنين بشكل عادل وفعال.
وخلال الأيام التي قضتها البعثة في آطار، قام الأطباء الإسبان بالتعاون مع الكوادر المحلية بتنظيم حملات توعية صحية حول الوقاية من الأمراض الشائعة وأهمية اتباع أساليب الحياة الصحية، إضافة إلى تقديم النصائح والإرشادات الطبية للمرضى حول متابعة حالتهم الصحية بعد انتهاء الزيارة. وقد أثنى السكان على هذا الدعم الطبي، معتبرين أن وجود هذه البعثة شكل فرصة قيمة لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة بالقرب من منازلهم، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين يواجهون صعوبة في التنقل إلى المراكز الكبرى.
وفي ختام أعمالها، أعرب ممثلو البعثة الإسبانية عن ارتياحهم للتعاون المثمر مع السلطات المحلية والكادر الصحي في آدرار، مؤكدين على استمرار برامجهم الإنسانية في موريتانيا مستقبلاً، وحرصهم على نقل الخبرات الطبية المتقدمة إلى الفرق المحلية لتعزيز قدرتهم على مواجهة مختلف التحديات الصحية في المستقبل. بهذا، تكون البعثة قد أنهت مهمتها بنجاح، مسجلة تجربة نموذجية للتعاون الدولي في المجال الصحي، ومقدمة نموذجًا يحتذى به في دعم المجتمعات المحلية من خلال الشراكات الدولية البناءة.





.jpg)

