استضاف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمس السبت في مدينة جيجيغا عاصمة إقليم الصومال الإثيوبي، كلًا من رئيس الصومال حسن شيخ محمود ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله في قمة ناقشت ملفات إقليمية استراتيجية. وجمعت القمة، التي جاءت مفاجئة من حيث التوقيت والمكان، القادة الثلاثة لبحث أولويات مشتركة تشمل التكامل الاقتصادي، ومشاريع البنية التحتية، وتعزيز الربط الإقليمي، والتنسيق الأمني. وحضر الاجتماع مسؤولون إقليميون بارزون، بينهم مدير المخابرات الكينية نور الدين حاجي، في إشارة إلى اتساع دائرة الاهتمام بمخرجات اللقاء وأهميته على صعيد الأمن والتعاون الإقليمي.
تركزت النقاشات خلال القمة على التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى مساعي إثيوبيا للوصول إلى منافذ بحرية بديلة، بالتعاون مع الصومال وجيبوتي، ضمن مسعى لتطوير ممرات لوجيستية تعزز التجارة وتدعم الربط الإقليمي. ويرى مراقبون أن هذه القمة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب العلاقات بين أديس أبابا ومقديشو بعد سنوات من التوتر، مع تأكيد الصومال على سيادته ووحدة أراضيه لضمان ألا تؤثر التفاهمات الإقليمية على استقراره الداخلي.
ويشكل هذا اللقاء جزءًا من جهود دول القرن الأفريقي لإعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والتنمية والبنية التحتية، ويعكس رغبة مشتركة في لعب دور قيادي أفريقي في إدارة منطقة استراتيجية ومعقدة جيوسياسيًا، بما يساهم في استقرار المنطقة وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث. ويُنظر إلى هذه القمة على أنها مؤشر على تغير ديناميات التعاون الإقليمي، حيث تتجه الدول نحو تعزيز الحوار والتفاهم لتجنب النزاعات وإرساء أسس شراكات طويلة الأمد تحقق مصالح الشعوب المعنية.





.jpg)

