استقبل الميناء المستقل بنواكشوط، المعروف بـ«ميناء الصداقة»، وفدًا اقتصاديًا ألمانيًا ضم ممثلين عن غرفة التجارة العربية-الألمانية (GHORFA) ومنظمة «أفريكا-فيراين» (Afrika-Verein)، وذلك في إطار الأنشطة المصاحبة للمنتدى الاقتصادي الموريتاني-الألماني المنعقد في نواكشوط بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، والهادف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل منشآت الميناء، حيث رافق طاقم ميناء الصداقة الوفد الألماني في جولة شملت الأرصفة الشمالية والجنوبية، إضافة إلى عدد من المرافق التشغيلية والخدماتية المرتبطة بحركة الشحن والتفريغ. وقد اطّلع أعضاء الوفد على آليات العمل داخل الميناء، وعلى التجهيزات اللوجستية المعتمدة في إدارة العمليات البحرية واستقبال السفن التجارية، كما استمعوا إلى عروض فنية تناولت القدرات التشغيلية للميناء ودوره في تأمين انسيابية حركة التجارة الخارجية.
وقدم مسؤولو الميناء شروحًا حول حجم الأنشطة التي يستقبلها، وطبيعة الخدمات التي يوفرها للسفن التجارية، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد الوطني عبر تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وربط موريتانيا بالأسواق الإقليمية والدولية. كما تطرقت العروض المقدمة إلى خطط تطوير البنية التحتية المينائية، والإجراءات المتخذة لتحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء اللوجستي داخل الميناء.
وفي سياق الزيارة، نظم فريق محطة الحاويات بنواكشوط (TCN)، بالتعاون مع إدارة الميناء، جولة خاصة داخل محطة الحاويات، حيث اطّلع الوفد على آليات مناولة الحاويات، ونظام تنظيم حركة الشحن والتفريغ، إضافة إلى الإجراءات المعتمدة لضمان سلامة العمليات داخل المحطة. كما أتاحت الزيارة للوفد فرصة التعرف على مستوى التجهيزات الفنية والتقنية المستخدمة في تسيير العمل داخل المحطة، وعلى طبيعة الخدمات المقدمة للفاعلين في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وتخللت الزيارة نقاشات بين الجانبين حول فرص تطوير التعاون الاقتصادي، خاصة في المجالات المرتبطة بالاستثمار في البنى التحتية المينائية، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية الموريتانية ونظيراتها الألمانية. كما تم استعراض إمكانات توسيع التعاون في مجالات التكوين ونقل الخبرات الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية العاملة في القطاع المينائي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين موريتانيا وألمانيا، واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في القطاعات المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير الموانئ باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التبادل التجاري وجذب الاستثمارات الخارجية.





.jpg)

