الوزير الأول يعلق على الجدل حول جمركة الهواتف وضريبة التحويلات

أحد, 2026-02-08 11:29

انتقد الوزير الأول المختار ولد اجاي، بشكل ضمني، الجدل المثار حول القرارات المتعلقة بجمركة الهواتف وفرض ضريبة على التحويلات المالية ضمن مشروع ميزانية 2026، مؤكداً أن دفع الضرائب يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العمومية والمشاريع التنموية. وقال ولد اجاي في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك إن الالتزام بالواجبات الضريبية يمثل شرطاً ضرورياً لتحقيق التقدم الاقتصادي، مضيفاً: "للتذكير... لو كان عدم دفع الضرائب هو الحل، لكان بلدنا في مصاف الدول وعلى مستوى كل المؤشرات التنموية"، في رسالة فهم منها رد غير مباشر على الانتقادات الواسعة التي رافقت الإعلان عن هذه الإجراءات. وأرفق الوزير الأول تدوينته بأخرى كان قد نشرها قبل أسابيع، نفى فيها وجود أي زيادة في رسوم جمركة الهواتف، موضحاً أن ما تم اعتماده يندرج ضمن إجراءات تقنية تهدف إلى ضمان تسديد الرسوم المعمول بها وتنظيم سوق الهواتف والحد من دخول الأجهزة بطرق غير قانونية، وهو ما ترى الحكومة أنه سيساهم في حماية السوق وتعزيز موارد الخزينة العامة دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.

وفي ما يتعلق بالضريبة المفروضة على التحويلات المالية، أوضح ولد اجاي أن النسبة المحددة بـ0.1% تعد من أدنى النسب المعتمدة في المنطقة، مشيراً إلى أنها لا تُطبق على التحويلات التي تقل قيمتها عن 50 ألف أوقية قديمة، وهو ما اعتبره إجراء يراعي التحويلات الصغيرة التي يعتمد عليها عدد كبير من المواطنين في معاملاتهم اليومية. ويرى متابعون أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز موارد الدولة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، بينما يعتبر منتقدو القرار أن هذه الإجراءات قد تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى نشاط بعض القطاعات التجارية المرتبطة بخدمات التحويل المالي وبيع الهواتف.

ويأتي توضيح الوزير الأول في وقت يتواصل فيه الجدل داخل موريتانيا بشأن هذه الإجراءات منذ عدة أيام، حيث نظم عاملون في نقاط تحويل الأموال وأسواق الهواتف في عدد من المدن وقفات احتجاجية رفضاً للقرارات الجديدة، معتبرين أنها قد تؤثر سلباً على نشاطهم التجاري وعلى حجم الإقبال على خدماتهم، كما طالب بعض المحتجين بمراجعة الإجراءات أو تقديم توضيحات إضافية بشأن آليات تطبيقها وانعكاساتها المحتملة على السوق. ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حساسية القضايا المرتبطة بالضرائب والإجراءات المالية، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين وبنشاط قطاعات اقتصادية تعتمد على التحويلات المالية واستيراد الأجهزة الإلكترونية، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن هذه الإجراءات تدخل ضمن سياسة إصلاحية تهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز الشفافية وتحسين موارد الدولة بما يدعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضا