خلال مهرجان جماهيري بكيهيدي.. غزواني يشدد على ترسيخ العيش المشترك

اثنين, 2026-02-09 13:36

قال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إن تجاوز آلام الماضي يمثل شرطاً أساسياً لبناء مستقبل مشترك ومزدهر لموريتانيا، مؤكداً أن مواجهة التاريخ بروح المسؤولية تعد خطوة ضرورية لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التماسك الاجتماعي.

وأوضح الرئيس، خلال خطاب ألقاه مساء أمس في مهرجان جماهيري بمدينة كيهيدي، أن تاريخ موريتانيا زاخر بمحطات مشرقة تعكس إرثاً حضارياً وإنسانياً غنياً، شأنه شأن تاريخ مختلف الشعوب، غير أنه يتضمن أيضاً فترات مؤلمة كان الجميع يتمنى ألا تُسجل في ذاكرة الوطن، مشيراً إلى أن التعامل مع هذا الإرث يتطلب قدراً كبيراً من الوعي والمسؤولية الوطنية.

وأضاف ولد الغزواني أن قوة الشعوب لا تقاس فقط بما تحقق من إنجازات، بل بقدرتها على الاعتراف بتاريخها بكل ما يحمله من إيجابيات وسلبيات، والتحلي بالشجاعة لتجاوز المراحل الصعبة، بما يعزز أسس العيش المشترك ويقوي اللحمة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن العديد من الشعوب حول العالم عانت من مآسٍ عميقة وفظائع إنسانية جسيمة، لكنها تمكنت من تجاوز تلك المحطات ومواصلة مسار البناء والتنمية، مؤكداً أنه لا يمكن لأي شعب أن يحقق النهوض والتقدم وهو أسير لجراح الماضي مهما بلغت قسوتها.

وشدد الرئيس على أن السبيل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة يكمن في تحمّل الموريتانيين مسؤوليتهم الجماعية تجاه تاريخهم، والعمل بروح الإرادة والعزيمة لبناء مستقبل موحد يقوم على قيم التسامح والتعايش وتعزيز الاستقرار الوطني.

وجدد ولد الغزواني تأكيده على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، باعتبارها ركائز أساسية لحماية الوحدة الوطنية وتعزيز مسار التنمية، داعياً إلى استلهام الدروس من الماضي والعمل على تحويلها إلى عوامل قوة تدعم مسيرة بناء الدولة وترسخ دعائمها.

اقرأ أيضا