تزامنت جلسة مجلس الأمن الدولي حول السودان مع تصاعد التباين في المواقف بشأن سبل إنهاء الحرب الجارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث طرحت الولايات المتحدة رؤية لإنهاء النزاع ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في وقت جدد فيه قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه لأي وقف لإطلاق النار قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي يسيطر عليها الجيش.
ويرى مراقبون أن اشتراط وقف القتال بتحقيق أهداف عسكرية مسبقة يعكس تمسك الجيش بخيار الحسم الميداني، ويقوض المساعي الدولية الرامية إلى فرض هدنة إنسانية عاجلة توقف نزيف الدم وتفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة.
وخلال الجلسة، أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، التزام الولايات المتحدة بالعمل على إنهاء النزاع، واصفًا الوضع في السودان بأنه “أفظع كارثة إنسانية في العالم حاليًا”.
وأشار بولس إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شهدت انتهاكات واسعة من الطرفين، مؤكداً أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات سيواجهون العواقب. كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تقبل أي تحركات من شبكات مرتبطة بالإخوان لإعادة بسط نفوذها في البلاد، مشيراً إلى وجود محاولات خلف الكواليس لاستعادة السلطة.
ودعا المسؤول الأميركي إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى انتخابات ديمقراطية، مؤكداً أن “مستقبل السودان يجب أن يرسمه المدنيون لا العسكريون”، في موقف يعكس دعم واشنطن للشرعية المدنية في السودان وإيجاد حل سياسي للأزمة المستمرة.





.jpg)

