أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة المتخصصة في قضايا الهجرة والاتجار بالبشر ومحاربة العبودية، أمرًا بإحالة أحد عشر شخصًا إلى السجن على خلفية تهم تتعلق بتهريب المهاجرين، في قضية أثارت اهتمام السلطات الأمنية والمجتمع المدني على حد سواء. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملة الوطنية المكثفة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والتي تشدد عليها الحكومة لضمان أمن الحدود وحماية الأرواح من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون أثناء رحلاتهم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن من بين الأشخاص المحالين إلى السجن أربعة أفراد تم توقيفهم بعد التحقيق معهم، وهم رقيب في الشرطة يعمل بمفوضية گوگي الزمال، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين يعملون في مجال نقل الأشخاص داخل البلاد وخارجها. وأوضح المصدر أن هؤلاء الأربعة كانوا على صلة مباشرة بمحاولات تهريب المهاجرين عبر معبر گوگي الزمال الحدودي بمقاطعة كوبني، حيث دخل عدد من الأجانب البلاد بطريقة غير قانونية عبر هذا المعبر.
وتشير التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة في العاصمة نواكشوط، إلى أن هؤلاء الأجانب قد تعرضوا لمحاولات استغلال أثناء انتقالهم من وإلى الحدود، ما دفع السلطات للتحرك بسرعة لتوقيف المسؤولين عن تسهيل دخولهم وخروجهم بشكل غير مشروع. وتؤكد المصادر أن التحقيق شمل جمع أدلة مادية وشهادات من المهاجرين الذين تم توقيفهم، إضافة إلى مراجعة السجلات والوثائق المتعلقة بنقل الأشخاص عبر المعبر الحدودي، مما ساهم في تحديد المسؤوليات بدقة وإحالة المتورطين إلى القضاء.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها المحكمة المتخصصة خلال الفترة الأخيرة لمعالجة قضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ويعكس التزام السلطات القضائية والأمنية بالتصدي لكل أشكال الانتهاكات التي قد تهدد أمن المواطنين والمهاجرين على حد سواء. ويُتوقع أن تشهد القضية متابعة دقيقة في الأيام القادمة، مع إمكانية صدور مزيد من القرارات بحق المتورطين الآخرين الذين تم تحديدهم خلال التحقيقات، ضمن إطار الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية حقوق الضحايا.





.jpg)

