أعلنت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الفني والتكوين المهني دخولها في إضراب احتجاجي لمدة أسبوع، ابتداءً من الاثنين 9 مارس 2026، احتجاجًا على ما وصفته بتجاهل المطالب المهنية المشروعة لأساتذة القطاع واستمرار غياب حلول عملية لمشكلاتهم المهنية والوظيفية.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، إن قرار الإضراب يأتي بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية ومحاولات الحوار مع الجهات الوصية، دون التوصل إلى نتائج ملموسة تعالج القضايا المطروحة من طرف الأساتذة.
وأوضحت النقابة أن هذه الخطوة الاحتجاجية تهدف إلى الدفاع عن الحقوق المهنية للأساتذة وترسيخ مبدأ العدالة الوظيفية داخل القطاع، مؤكدة أن عدداً من المطالب الأساسية ما يزال دون استجابة، رغم تكرار طرحها في أكثر من مناسبة.
وفي بيانها، عددت النقابة جملة من المطالب التي قالت إنها تشكل جوهر الأزمة داخل القطاع، وفي مقدمتها تحقيق العدالة في السكن، مشيرة إلى ما اعتبرته حرمان أساتذة التعليم الفني والتكوين المهني من الاستفادة من حق السكن أسوة ببقية مكونات المنظومة التربوية، وهو ما اعتبرته منافياً لمبدأ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص.
كما دعت النقابة إلى إصلاح نظام الأسلاك المهنية عبر اعتماد نظام مهني واضح يضمن مساراً وظيفياً محدداً للأساتذة، ويوفر فرص ترقية عادلة وفق معايير شفافة ومنصفة.
وطالبت كذلك بـ استحداث علاوة خطر، مبررة ذلك بطبيعة العمل داخل الورشات المهنية وما يرتبط به من مخاطر ميدانية يتعرض لها الأساتذة أثناء أداء مهامهم.
وفي سياق آخر، عبّرت النقابة عن رفضها لما وصفته بـ التحويلات التعسفية التي تمت – بحسب البيان – دون معايير واضحة أو مراعاة للتخصص والأقدمية والظروف الاجتماعية للأساتذة، مؤكدة أن تلك التحويلات تسببت في اضطراب بالسير التكويني داخل المؤسسات المعنية.
كما استنكرت النقابة الاقتطاعات التي طالت رواتب بعض الأساتذة بسبب مشاركتهم في تحركات احتجاجية، معتبرة ذلك إجراءً غير مبرر، وطالبت بإرجاع تلك المبالغ فوراً.
وأكدت النقابة أن الإضراب يمثل خطوة اضطرارية جاءت بعد تعدد الوقفات الاحتجاجية والبيانات دون تحقيق نتائج ملموسة، مجددة في الوقت ذاته استعدادها للدخول في حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية لمعالجة هذه الملفات وفق مقاربة وصفتها بالعادلة والمنصفة.





.jpg)

