حذرت وزارة التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج من تداول معلومات وصفتها بـ«المضللة» على مواقع التواصل الاجتماعي، تنسب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهدد السنغال بضربات صاروخية. وأكدت الوزارة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تعكس الواقع بأي شكل، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحقق من الأخبار والاعتماد حصريًا على المصادر الرسمية للوزارة والجهات الحكومية المعنية للحصول على المعلومات الموثوقة.
وأوضحت الوزارة أن نشر هذه الادعاءات قد يثير القلق بين الجمهور ويشوه صورة العلاقات الثنائية بين السنغال وإيران، كما أنه يهدد الاستقرار العام ويعقد جهود الدبلوماسية في المنطقة. وشددت على أهمية التحلي بالحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات، معتبرة أن المسؤولية تقع على كل مستخدم لمواقع التواصل في التأكد من صحة المعلومات قبل مشاركتها.
وكانت منشورات واسعة الانتشار على مواقع التواصل قد نسبت لعراقجي تصريحات تقول إن إيران تمتلك صواريخ قادرة على استهداف قواعد أمريكية في السنغال، في حال انضمت دكار لما وُصف بـ«معسكر المعتدي». وقد نفى المسؤولون السنغاليون هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدين أن العلاقات بين البلاد وإيران قائمة على التعاون والصداقة، ولا وجود لأي تهديدات أو نوايا عدائية.
من جهتها، وصفت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دكار هذه الأنباء بأنها «معلومات كاذبة ومختلقة»، مؤكدة أن إيران لم توجه أي تهديد للسنغال، ومشددة على رغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية. وأشارت السفارة إلى أن الهدف من هذا التوضيح هو إعادة الثقة بين الشعبين والسلطات، ومنع انتشار الشائعات التي قد تضر بعلاقات الصداقة القائمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يولي فيه البلدان اهتمامًا خاصًا بتطوير التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك الاستثمارات، التعليم، الطاقة، والمشاريع الثقافية، حيث تعتبر السنغال شريكًا استراتيجيًا لإيران في غرب إفريقيا. كما أكدت الجهات الرسمية السنغالية أن تعزيز الوعي لدى المواطنين حول خطورة الأخبار الكاذبة والمضللة جزء من استراتيجيتها الوطنية للحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني، وضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية المعتمدة.
ويُتوقع أن تستمر الوزارة في مراقبة المحتوى المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعمل على توضيح أي معلومات مغلوطة بشكل فوري، بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والجهات الحكومية المعنية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الشائعات وإعادة طمأنة المواطنين حول قوة العلاقات السنغالية-الإيرانية واستقرار الوضع الأمني في البلاد.





.jpg)

