أوقف البنك المركزي الموريتاني منذ نهاية شهر يناير صرف النقد لمراجعيه، وأحالهم إلى البنوك الوسيطة للحصول على السيولة، في خطوة أثارت استغراب بعض المراجعين والمهتمين بالشأن المالي في البلاد.
وأوضح البنك أن هذا الإجراء يأتي في إطار تعليق مؤقت لبعض عمليات الصندوق، وذلك ضمن مشروع تقني شامل يهدف إلى أتمتة وعصرنة العمل وتحسين جودة النقد المتداول، بما يعزز كفاءة الأداء المالي للمؤسسة.
وأشار البنك إلى أن المشروع يشمل رقمنة جميع عمليات الصندوق وإدخال نظام فرز آلي للأوراق النقدية، وهو ما يستلزم إجراء أعمال ترميم وتحديث لبعض المرافق لتركيب الأنظمة الجديدة، بهدف ضمان جاهزية الصندوق للتعامل مع العمليات الرقمية الحديثة.
وأضاف البنك أن الهدف من هذه الخطوة هو رفع كفاءة معالجة الأوراق النقدية وسحب التالف منها، إضافة إلى التحول نحو بيئة رقمية بالكامل تتيح سرعة ودقة أكبر في العمليات المالية المستقبلية، وتواكب المعايير العالمية في إدارة النقد.
وأكد البنك أنه، على الرغم من هذا التعليق المؤقت، يظل توفير السيولة للمراجعين مضمونًا عبر البنوك الوسيطة، لضمان استمرارية التعاملات النقدية دون أي تأثير سلبي على العملاء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود البنك المركزي لتعزيز الشفافية والفعالية في معالجة النقد، وتحقيق استقرار أكبر في النظام المالي الوطني، بما يواكب التحولات التكنولوجية في القطاع المصرفي على المستوى الدولي.





.jpg)

