أجرى رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، زيارة إلى ميناء نواكشوط المستقل (ميناء الصداقة)، حيث اطلع على عمليات التحضير النهائية لشحن 2100 طن من البطيخ الأحمر الموريتاني، وذلك في إطار أول رحلة تصدير بحرية مباشرة تنطلق من موريتانيا باتجاه مدينة تاراغونا في إسبانيا.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المنتجات الزراعية الموريتانية في الأسواق الخارجية، وفتح قنوات تصدير جديدة تساهم في تنويع الصادرات الوطنية وزيادة العائدات من العملة الصعبة.
وأوضح ولد الشيخ أحمد، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن السفينة المخصصة لنقل هذه الكمية وصلت إلى ميناء نواكشوط مساء الجمعة، على أن تبدأ عملية الشحن صباح السبت، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في تطوير سلاسل التصدير الزراعي الموريتاني نحو أوروبا.
وأضاف أن هذه الرحلة تعد الأولى ضمن برنامج شحنات منتظمة سيتم تنظيمها باتجاه السوق الإسبانية، بمعدل شحنة كل خمسة عشر يوماً، وهو ما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على المنتجات الزراعية الموريتانية، خاصة البطيخ الأحمر الذي بات يحظى بسمعة جيدة في عدد من الأسواق الدولية.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين أن تطوير منظومة التصدير الزراعي يمثل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، لما يوفره من فرص لتشغيل اليد العاملة المحلية وتعزيز قيمة الإنتاج الزراعي، فضلاً عن دوره في دعم الميزان التجاري للبلاد.
وأشار في هذا السياق إلى أن صادرات موريتانيا من البطيخ الأحمر إلى الأسواق الأوروبية بلغت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري نحو 30 ألف طن، بعائدات تجاوزت 120 مليون دولار من العملة الصعبة، ما يعكس النمو المتواصل لهذا القطاع وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ويعول الفاعلون الاقتصاديون في موريتانيا على مواصلة تطوير سلاسل الإنتاج والتصدير الزراعي، من خلال تحسين البنية التحتية اللوجستية وتعزيز معايير الجودة والتخزين والنقل، بما يضمن زيادة حجم الصادرات الزراعية الوطنية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الموريتانية.





.jpg)

