أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً، مشدداً على أنه لا يحق لأي بارجة أمريكية دخول مياه الخليج. وشدد رضائي على أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية الأمن والاستقرار الإقليمي، معتبراً أن الوجود العسكري الأمريكي هو السبب الأساسي وراء حالة عدم الاستقرار التي تعانيها المنطقة منذ عقود.
وأضاف المسؤول الإيراني أن تحقيق الأمن المستدام في الخليج لن يكون ممكناً إلا من خلال انسحاب القوات الأمريكية، وتولي دول المنطقة، بالتعاون مع سلطنة عُمان، مسؤولية الإشراف الكامل على المضيق، بما يضمن سيطرة إقليمية على الممر البحري الحيوي. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس الرغبة الإيرانية في إعادة تحديد قواعد التنقل والملاحة في الخليج، بما يتوافق مع مصالح الدول المطلة على هذا الممر الحيوي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات، بعد إعلان إيران إغلاق المضيق وتهديدها باستهداف أي سفن تحاول عبوره، وهو الممر الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يزيد من حساسيات الأمن البحري الدولي ويثير مخاوف اقتصادية على الصعيد العالمي.
وأشار رضائي أيضاً إلى أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر اعتماد آليات إشراف مشتركة بين دول الخليج وإيران، لضمان مرور آمن للسفن المدنية والتجارية، مع منع أي تدخل خارجي يؤدي إلى زعزعة الأمن البحري والاقتصادي. وأكد أن موقف إيران سيظل واضحاً وصارماً تجاه أي محاولة لخرق سيادتها البحرية، محذراً من أن أي انتهاك لمياهها الإقليمية سيكون بمثابة تحدٍ مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
وفي ختام تصريحاته، دعا رضائي المجتمع الدولي والدول المعنية إلى احترام القرارات الإقليمية لضمان الأمن البحري، مؤكداً أن مضيق هرمز سيمثل دائماً نقطة محورية لتوازن القوى في الخليج، وأن الحلول الأمنية المستدامة يجب أن تكون تحت إشراف الدول المطلة على المضيق، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تؤجج التوترات وتهدد الملاحة الدولية.





.jpg)

