شهد مضيق هرمز، يوم السبت 14 مارس 2026، تطورًا لافتًا تمثل في عبور سفينتين هنديتين من طراز “شيفاليك” و“ناندا ديفي”، وذلك بعد تفاهمات غير معلنة بين الهند وإيران أتاحت مرور شحنات الغاز الهندية عبر الممر البحري الحيوي.
ووفق معطيات متداولة، جاء هذا التطور في إطار ترتيب دبلوماسي غير مباشر، تم بموجبه الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط إيرانية كانت محتجزة لدى السلطات الهندية منذ الشهر الماضي، مقابل منح طهران الضوء الأخضر لناقلات الغاز الهندية للعبور عبر المضيق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي توترات أو قيود على الملاحة فيه ذات تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن التفاهم بين نيودلهي وطهران يعكس سعي الهند إلى الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق في علاقاتها الدولية، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، التي شهدت تصعيدًا خلال الفترة الأخيرة.
كما يشير هذا التطور إلى أن طهران قد تعتمد سياسة انتقائية في التعامل مع حركة الملاحة عبر المضيق، من خلال منح تسهيلات لبعض الدول التي تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة معها، أو التي لا تشارك بشكل مباشر في الضغوط السياسية والعسكرية المفروضة عليها.
ويرى محللون أن نجاح هذا الترتيب قد يدفع دولًا أخرى تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة العابرة للمضيق إلى البحث عن تفاهمات مماثلة مع طهران، خاصة في حال استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على أمن الممرات البحرية.





.jpg)

