إجراءات جمركية جديدة على الهواتف المحمولة… المستهلك يتحمل التكلفة والفوائد للمشاريع العمومية

اثنين, 2026-03-16 14:37

أكد المدير العام للميزانية، أحمد ولد ابه، أن الإجراءات الجمركية الجديدة المفروضة على الهواتف المحمولة صُممت بعناية لتفادي أي تأثير سلبي على أرباح التجار، مشدداً على أن الأسر والمستهلكون النهائيون هم من سيتحملون تكلفة هذه الرسوم بشكل مباشر.

جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني رسمي، حيث أوضح ولد ابه أن هذه الرسوم موجودة في القوانين المالية منذ عام 2000، لكنها لم تُطبق بانتظام على مر السنوات الماضية بسبب غياب التصريحات الدقيقة من بعض الموردين، مما جعل تطبيقها غير ممكن أو محدوداً في بعض الأحيان.

وأشار المسؤول المالي إلى أن ميزانية 2026 قامت بخفض الرسوم الجمركية على الهواتف الذكية لتصبح 30.5% مقارنة بـ32% في الأعوام السابقة، بينما بقيت الرسوم على الهواتف العادية دون تغيير عند 12%. وأضاف أن هذا التعديل جاء في إطار سياسة تهدف إلى تخفيف العبء المالي على التجار دون الإخلال بتحصيل الموارد الضرورية للدولة.

وأوضح ولد ابه أن تحصيل هذه الرسوم يلعب دوراً محورياً في تمويل المشاريع التنموية الكبرى وتقديم الخدمات العامة للمواطنين، مؤكداً أن تعبئة هذه الموارد يعكس نجاعة السياسات المالية في دعم تطوير المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما لفت المدير العام للميزانية إلى أن تطبيق هذه الإجراءات بشكل منتظم سيُسهم في زيادة شفافية العمليات الجمركية وتقليل التهرب الضريبي، مشيراً إلى أن الدولة تواصل العمل على تطوير آليات الرقابة وتحسين إجراءات التصريح الجمركي لتسهيل التجارة وضمان حقوق الجميع.

وأكد ولد ابه أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة لتحقيق توازن بين تحصيل الموارد المالية وتخفيف العبء على المواطنين، مع تعزيز دور الميزانية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، موضحاً أن أي تحصيل إضافي سيُعاد توجيهه إلى المشاريع الكبرى في البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية الأخرى.

اقرأ أيضا