تعثر المفاوضات بين الحكومة واتحاد سوق الهواتف بسبب الخلاف حول المنصة الضريبية

خميس, 2026-03-19 14:14

تشهد المفاوضات الجارية بين اللجنة الحكومية المكلفة بملف ضرائب الهواتف واتحاد سوق الهواتف تعثرًا ملحوظًا، وسط تباين واضح في وجهات النظر بشأن آلية تطبيق المنصة الضريبية الجديدة.

وتضم اللجنة الحكومية ممثلين عن الإدارة العامة للجمارك ووزارة المالية، في حين يمثل اتحاد سوق الهواتف التجار والفاعلين في القطاع، ضمن مساعٍ لإيجاد صيغة توافقية تنهي الاحتقان القائم.

وبحسب المعطيات المتداولة، تتركز نقطة الخلاف الأساسية حول المنصة الرقمية الجديدة الخاصة بتحديد الرسوم الجمركية. إذ ترى الجهات الحكومية إمكانية إدخال تعديلات داخل إطار المنصة نفسها، من خلال تخفيض الضرائب المفروضة على الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر، مع الإبقاء على الرسوم المرتفعة على الهواتف عالية التكلفة، باعتبارها سلعًا كمالية، وذلك استنادًا إلى أسعار مرجعية تم اعتمادها خلال النقاشات.

في المقابل، يتمسك ممثلو اتحاد سوق الهواتف برفض تشغيل المنصة خلال السنة الجارية، مطالبين بتأجيل العمل بها إلى حين مراجعة قانون المالية، بما يتيح تحديد نسب ضريبية نهائية بشكل توافقي.

ويقترح الاتحاد اعتماد نظام مرحلي يقوم على تطبيق نسب ضريبية مخففة أو إعفاءات مؤقتة، على أن يتم إدخال التعديلات النهائية ضمن قانون مالية معدل أو في السنة المقبلة. كما يدعو إلى الاستمرار مؤقتًا في العمل بنظام الجمركة الميسرة الذي كان معمولًا به سابقًا، إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل.

ورغم تعدد جولات الحوار، لم تُسجل أي اختراقات جوهرية في هذه النقطة، حيث يتمسك كل طرف بموقفه، ما أدى إلى جمود مسار التفاوض حتى الآن.

ومن المنتظر أن تختتم الجولة الحالية من المفاوضات يوم غد، قبل حلول عيد الفطر، دون مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار الخلافات حول جوهر الإصلاحات المقترحة.

وكان رئيس الجمهورية قد وجّه الحكومة في وقت سابق إلى فتح حوار مع الشباب العاملين في قطاع تجارة الهواتف، في محاولة لاحتواء الأزمة والتوصل إلى حلول تراعي مختلف الأطراف.

اقرأ أيضا