أشرف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل سيداتي أحمد لولي، الليلة الماضية، بقرية النمجاط، على افتتاح الموسم الديني السنوي للطريقة القادرية في غرب إفريقيا، وذلك بحضور جمع غفير من المريدين والزوار القادمين من داخل موريتانيا وخارجها، إضافة إلى عدد من العلماء والوجهاء.
ويُعد هذا الموسم من أبرز التظاهرات الدينية في المنطقة، حيث يشكل مناسبة سنوية يلتقي فيها أتباع الطريقة القادرية لإحياء حلقات الذكر والمديح، وتنظيم الدروس والمحاضرات التي تعنى بترسيخ القيم الإسلامية السمحة وتعزيز السلوك الروحي القائم على التزكية والاعتدال.
وقال الوزير، في كلمة بالمناسبة، إن هذا الموسم يمثل محطة مضيئة في مسار الإشعاع الثقافي والديني، وفضاءً رحبًا تتجدد فيه معاني العلم والتزكية، وتتعمق فيه روابط الانتماء والهوية، مبرزًا أن هذه التظاهرات تسهم في نشر قيم التسامح وتعزيز روح الأخوة بين مختلف مكونات المجتمع.
وأضاف أن المواسم العلمية والروحية ليست ترفًا ثقافيًا ولا طقسًا اجتماعيًا عابرًا، بل تشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الروحي، وحصنًا منيعًا لحماية الهوية الدينية، وجسرًا متينًا للتواصل بين الأفراد، بما يعزز وحدة المرجعية ويعيد إحياء القيم المشتركة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تولي عناية خاصة بدعم مثل هذه المبادرات الدينية، لما لها من دور محوري في تحصين المجتمع من مظاهر الغلو والتطرف، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، مؤكدًا حرص القطاع على مواكبة مختلف الأنشطة التي تخدم نشر العلم الشرعي وتعزز حضور العلماء في توجيه المجتمع.
ويشهد الموسم، على مدى أيامه، تنظيم سلسلة من الأنشطة الدينية والثقافية، تشمل دروسًا في الفقه والسيرة، ومحاضرات في التصوف السني، إلى جانب أمسيات للمديح النبوي، في أجواء روحانية تستقطب آلاف المشاركين سنويًا، ما يجعل من النمجاط وجهة بارزة للمهتمين بالشأن الديني في غرب إفريقيا.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره مناسبة لتجديد العهد مع القيم الروحية الأصيلة، وتعزيز الروابط الاجتماعية والدينية بين مختلف الزوار، في إطار من الانضباط والسكينة التي تميز هذه التجمعات التقليدية العريقة.





.jpg)

