جدل واسع بعد اعتماد اختبارات كشف الكذب في التعيينات الحكومية بمدغشقر

جمعة, 2026-03-20 19:11

أعلن رئيس مدغشقر، العقيد مايكل راندريانيرينا، اعتماد إجراءات غير مسبوقة لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة، تقضي بإخضاع جميع المرشحين للمناصب الوزارية لاختبارات بواسطة أجهزة كشف الكذب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد داخل مؤسسات الدولة.

وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، أكد راندريانيرينا أن أي مرشح يفشل في هذه الاختبارات سيتم استبعاده من مسار التعيين، مشددًا على أن الهدف من هذه الآلية هو الرفع من معايير النزاهة داخل الجهاز التنفيذي، وضمان اختيار شخصيات تتوفر على قدر كافٍ من المصداقية والالتزام.

وأوضح الرئيس أنه لا يبحث عن مسؤولين “نزهاء بنسبة 100%”، بل عن شخصيات تتمتع بمستوى نزاهة “يتجاوز 60%”، على حد تعبيره، قبل المرور إلى مرحلة التقييم النهائي التي ستُعتمد فيها معايير إضافية مرتبطة بالكفاءة والخبرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة تشكيل الحكومة، عقب حل الحكومة السابقة، ضمن مسار سياسي جديد تسعى من خلاله السلطات إلى فرض معايير أكثر صرامة في اختيار المسؤولين، في محاولة لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين أداء الجهاز التنفيذي.

وأثارت هذه الإجراءات نقاشًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي، حيث يرى مؤيدون أنها تمثل خطوة جريئة وغير تقليدية في مكافحة الفساد، بينما يعتبرها منتقدون طرحًا يثير إشكالات قانونية وأخلاقية، تتعلق بمدى موثوقية اختبارات كشف الكذب، وإمكانية اعتمادها كأداة حاسمة في التعيينات الرسمية.

ويُنتظر أن تكشف المرحلة المقبلة عن مدى تطبيق هذه الآلية على أرض الواقع، وانعكاساتها على تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل ترقب داخلي وخارجي لطبيعة التوجهات السياسية والإدارية للسلطات في مدغشقر.

اقرأ أيضا