كشف مسؤول سياسي أمني إيراني رفيع، في تصريحات أدلى بها لقناة قناة الميادين، اليوم الأحد، أن طهران تلقت عبر وسطاء إقليميين مقترحات لوقف الحرب، غير أنها اشترطت جملة من المطالب التي قالت إنها يجب أن “تؤخذ بجدية”، في إطار ما وصفه بـ“معادلة قانونية استراتيجية جديدة”.
وأوضح المسؤول أن الشروط الإيرانية تتضمن ستة بنود أساسية، في مقدمتها الحصول على ضمانات بعدم تكرار الحرب مستقبلاً، إلى جانب إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وهو ما يعكس تصعيداً واضحاً في سقف المطالب الإيرانية المرتبطة بترتيبات الأمن الإقليمي.
وأضاف أن من بين الشروط أيضاً دفع تعويضات لإيران عن الأضرار الناجمة عن “العدوان”، فضلاً عن إنهاء الحروب في مختلف جبهات المنطقة، في إشارة إلى ترابط الملفات العسكرية والسياسية في أكثر من ساحة إقليمية.
كما تشمل المطالب الإيرانية، وفق المسؤول ذاته، فرض نظام قانوني جديد لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، إضافة إلى محاكمة عناصر من وسائل إعلام تصفها طهران بـ“المعادية”، وتسليمهم إلى السلطات الإيرانية.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول أن العمليات العسكرية التي تنفذها إيران حالياً تندرج ضمن خطة أُعدّت مسبقاً منذ عدة أشهر، مشيراً إلى أن تنفيذها يتم بشكل تدريجي “مرحلة بمرحلة” وبما وصفه بـ“صبر استراتيجي كبير”.
ولفت إلى أن إيران تمكنت، بحسب تعبيره، من فرض “سيطرة كاملة” على أجواء خصومها، عقب تدمير البنى التحتية الدفاعية الجوية، معتبراً أن هذه المعطيات العسكرية تجعل من غير المرجح التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار.
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ماضية في ما وصفه بـ“سياسة معاقبة المعتدي”، مؤكداً عزم طهران على الاستمرار في العمليات إلى حين توجيه “درس تاريخي” لما سماه “العدوان الأميركي الصهيوني”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين مختلف الأطراف، وسط مساعٍ دبلوماسية لم تفضِ حتى الآن إلى تهدئة شاملة.





.jpg)

