تهديدات إيرانية محتملة للبنية التحتية الرقمية في مضيق هرمز

أربعاء, 2026-03-25 14:15

لمّحت إيران إلى إمكانية استهداف كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على أراضيها، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد جديدة قد تمتد آثارها إلى الفضاء الرقمي العالمي.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام عربية ودولية، فإن أي تحرك من هذا النوع قد يشكل حدثاً دولياً واسع النطاق، نظراً للمكانة الاستراتيجية التي يحتلها مضيق هرمز، باعتباره أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، ليس فقط لحركة الطاقة، بل أيضاً للبنية التحتية الرقمية التي تربط بين قارات عدة.

وأشار خبراء في الأمن السيبراني إلى أن الكابلات البحرية تمثل العمود الفقري للاتصالات العالمية، حيث تنقل النسبة الأكبر من بيانات الإنترنت والاتصالات الدولية، محذرين من أن أي استهداف لها قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في خدمات الاتصال، ويؤثر بشكل مباشر على التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية، والتحويلات العابرة للحدود.

كما لفت الخبراء إلى أن تعطل هذه الكابلات قد يتسبب في بطء أو انقطاع واسع النطاق في الإنترنت، خاصة في مناطق تعتمد بشكل كبير على المسارات التي تمر عبر الخليج، وهو ما قد ينعكس سلباً على قطاعات حيوية مثل البنوك، والنقل، والخدمات الرقمية.

في السياق ذاته، حذّرت شركات اتصالات دولية من هشاشة الكابلات البحرية رغم ما تحظى به من إجراءات حماية، مؤكدة أنها تبقى عرضة للتخريب المتعمد أو الأضرار الناتجة عن الحوادث الطبيعية، مثل الزلازل أو نشاط السفن، ما يجعلها نقطة ضعف حساسة في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الصراعات التقليدية إلى استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الشبكات الرقمية، وهو ما قد يوسع نطاق المواجهة ليشمل مجالات غير تقليدية ذات تأثير عالمي مباشر.

اقرأ أيضا