توسع غير مسبوق لمسابقة الكانغرو للرياضيات في موريتانيا بمشاركة 1500 تلميذ

أحد, 2026-03-29 15:06

انطلقت اليوم على عموم التراب الوطني مسابقة الكانغرو الدولية للرياضيات 2026، بمشاركة نحو 1500 متسابق من مستويات الروابع الإعدادية، والخوامس والسوادس والسوابع شعبة الرياضيات، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتنمية القدرات العلمية لدى التلاميذ، خصوصًا في مادة الرياضيات التي تُعدّ من الركائز الأساسية للتفوق الأكاديمي وصقل مهارات التفكير المنطقي والتحليل.

وتأتي هذه المسابقة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التميز العلمي وتشجيع التنافس الإيجابي بين التلاميذ، حيث تهدف إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتنمية قدراتهم الذهنية، وتعريفهم بأساليب الاختبارات الدولية المعتمدة، بما يتيح لهم الانفتاح على تجارب تعليمية عالمية ويؤهلهم مستقبلاً للمشاركة في مسابقات دولية أوسع.

وتعد هذه المشاركة هي الثانية على التوالي لموريتانيا في هذه المسابقة، حيث عرفت نسخة هذا العام تطورًا ملحوظًا على عدة مستويات، من أبرزها توسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع ولايات الداخل دون استثناء، وهو ما يعكس حرص القائمين على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وإتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من التلاميذ للمشاركة.

كما سجلت هذه النسخة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المشاركين، إذ انتقل العدد من نحو 600 متسابق في النسخة الماضية إلى 1500 متسابق هذا العام، ما يعكس تزايد الإقبال على هذه المسابقة وثقة التلاميذ والمؤسسات التعليمية في أهميتها ودورها في تعزيز التحصيل العلمي.

ومن أبرز المستجدات التقنية التي شهدتها هذه النسخة، اعتماد نظام التصحيح الرقمي لأوراق المشاركين، وذلك في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية في المجال التعليمي، حيث تم تجهيز البنية اللوجستية والتقنية اللازمة، بما في ذلك اقتناء حاسوب متخصص في تصحيح اختبارات المسابقة، وهو ما يساهم في ضمان الدقة والسرعة في معالجة النتائج وتقليل هامش الخطأ البشري.

وتُجرى المسابقة وفق معايير دولية، حيث تستغرق مدة الاختبار خمسين دقيقة، تُطرح خلالها مجموعة من الأسئلة التي تتطلب مهارات تحليلية ومنطقية عالية، وتُقدَّم الأسئلة باللغتين العربية والفرنسية، في إشارة إلى الطابع الدولي للمسابقة وسعيها إلى استيعاب مختلف الخلفيات اللغوية لدى المشاركين.

وتؤكد هذه المشاركة المتزايدة لموريتانيا في مسابقة الكانغرو الدولية للرياضيات حرص الجهات المعنية على تعزيز موقع البلاد في المسابقات العلمية الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى التعليم، وفتح آفاق أوسع أمام التلاميذ الموهوبين، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات العلمية.

اقرأ أيضا