ترشح سال للأمم المتحدة يثير انقسامًا أفريقيًا وضغوطًا داخلية

اثنين, 2026-03-30 14:44

أعلن الرئيس السنغالي الأسبق ماكي سال عزمه المضي قدمًا في الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفًا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، رغم اعتراض عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وفق ما أفاد به فريق اتصالاته.

وكانت نحو 20 دولة داخل الاتحاد قد أبدت اعتراضها على ترشح سال، الذي تولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024، في ظل غياب دعم رسمي من بلاده لترشحه، حيث طُرح مشروع قرار داعم له عبر آلية “الموافقة الضمنية” المعتمدة داخل الاتحاد، غير أن نسبة الاعتراضات تجاوزت الحد المسموح به، ما حال دون تمريره.

غير أن فريق اتصالات سال أوضح لاحقًا أن مصر وليبيريا تراجعتا عن موقفيهما، وانسحبتا من قائمة الدول المعترضة، ليصبح عدد الدول التي لا تزال متمسكة باعتراضها 13 دولة، في حين طلبت خمس دول أخرى تمديد المهلة الإجرائية، ما يرفع عدد الدول المتحفظة إلى 18.

وأشار البيان إلى أن ترشح سال “لا يزال قائمًا”، مبرزًا أن بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، هي من تقدمت بمقترح ترشيحه، في إطار المشاورات الجارية لاختيار مرشح أفريقي توافقي للمنصب الأممي.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه سال انتقادات واتهامات من السلطات السنغالية الحالية، بقيادة الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، اللذين يحملانه مسؤولية اختلالات في إدارة الشأن العام خلال فترة حكمه، لا سيما ما يتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات السياسية بين عامي 2021 و2024، والتي أسفرت عن سقوط قتلى، إضافة إلى اتهامات بإخفاء بيانات اقتصادية حساسة تتعلق بالدين العام.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت، في نوفمبر الماضي، الدول الأعضاء إلى تقديم مرشحيها لمنصب الأمين العام، على أن يبدأ الأمين العام الجديد مهامه في الأول من يناير 2027، وسط توقعات بمنافسة دولية على هذا المنصب، فيما لا تشترط الأعراف داخل المنظمة أن تتولى الدولة الأصلية للمرشح تقديم ترشيحه، إذ يمكن أن يتم ذلك عبر أي دولة عضو أو مجموعة دول، وهو ما يتيح استمرار ترشح سال رغم غياب دعم رسمي من بلاده حتى الآن.

اقرأ أيضا