الحوار السياسي المرتقب… توافق وطني أم إعادة تدوير للأزمة؟

اثنين, 2026-03-30 21:20

من جديد يعود  الحديث  في المشهد السياسي الوطني للحوار السياسي، الوطني لكن السؤال الحقيقي المطروح منذ عام : هل سيكون هناك حوار؟

بل: هل هذا الحوار جاد بين الأقطاب السياسية … أم مجرد إدارة لأزمة سياسية صامتة؟

 

الأغلبية وشرعية الحوار

تطرح السلطة الحوار كعنوان للانفتاح السياسي، لكنها في العمق تسعى إلى تثبيت الاستقرار وإعادة إنتاج الشرعية.

و في لحظة إقليمية حساسة داخل منطقة الساحل وخاصة الجارة مالي يبدو الحوار أقل كونه تنازلاً، وأكثر كونه أداة لضبط المشهد السياسي وتوحيد اللحمة الوطنية.

 

المعارضة: حذر بلا ثقة

المعارضة الموريتانية التي تشهد فتورا  لا ترفض الحوار من الناحية المبدئية لكنها تخشى أن يكون مثل حوارات سياسية سالفة تحولت فيها إلى ديكور يعطي الشرعية لما تعتبره المعارضات (طبخات) معدةمسبقا

 

غياب بيرام والتأثيرات المعنوية

غياب زعيم حركة إيرا بيرام ولد الداه اعبيد سيؤثر سلبا على الحوار و يكشف خللًا جوهريًا: 

كيف لحوار سياسي  أن يكون جامعًا وهو يستثني أحد أبرز رموز المعارضة الراديكالية وأكثرها مناهضة للسلطة؟

هذا الغياب لا يضعف المعارضة فقط… بل يضرب مصداقية الحوار نفسه ويجعله حوارا بين أطراف السلطة أو السلطة وما يسمى المعارضة الناصحة.

 

اللعبة السياسيّة..: لا تنازل بلا ثمن

السلطة وأحزابها يراهنون على الوقت وتفكك خصومها،

والمعارضة تراهن على الضغط ووحدة الصف.

والنتيجة حوار بسقف منخفض… وتكتيك أعلى من الاستراتيجية.

 

من طهران إلى نواكشوط .. الضغط الخارجي

التوترات المرتبطة بـ إيران، وتداعياتها المحتملة، تدفع نحو تحصين الجبهة الداخلية.

وفي هذا السياق، تحرك محمد ولد الشيخ الغزواني لجمع الطيف السياسي، في اعتراف ضمني بأن المرحلة أخطر مما يُعلن.

والخلاصة أن الحوار السياسي ليس صراع أفكار… بل صراع مواقع.

إما أن يتحول إلى لحظة إصلاح حقيقي، أو يبقى مجرد هدنة سياسية مؤقتة تعيد إنتاج نفس الأزمة بشكل جديد.

ختاما هل نحن أمام بداية تحول سياسي… أم مجرد إعادة ترتيب للأوراق في مواجهة أزمات إقليمية ودولية.

 

المختار بابتاح

 

اقرأ أيضا