تستعد نواكشوط لاحتضان فعاليات المنتدى الدولي الأول للسياحة، الذي ينظمه المكتب الوطني للسياحة الموريتاني تحت شعار “ملحمة الرمل والبحر”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 أبريل 2026، في فضاء لو ميرادور المطل على الواجهة الأطلسية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق توجه رسمي متصاعد نحو تطوير القطاع السياحي في موريتانيا، باعتباره أحد المحركات الواعدة للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، في ظل ما تزخر به البلاد من مؤهلات طبيعية وثقافية فريدة. ويُعد هذا الحدث الدولي الأول من نوعه على المستوى الوطني، ما يمنحه بعدًا خاصًا كمنصة للتعريف بالوجهة الموريتانية واستقطاب اهتمام الفاعلين الدوليين.
ويهدف المنتدى إلى إبراز المقومات السياحية الوطنية من خلال تقديم رؤية متكاملة عن تنوع المشهد البيئي في البلاد، الذي يجمع بين الصحراء الممتدة بسحرها الخاص، والساحل الأطلسي الغني بموارده الطبيعية، فضلًا عن المدن التاريخية والموروث الثقافي العريق الذي يعكس عمق الهوية الموريتانية وتعدد روافدها الحضارية.
ومن المنتظر أن يشهد الحدث مشاركة واسعة من فاعلين في قطاع السياحة، تشمل مستثمرين وشركات متخصصة، إلى جانب خبراء دوليين وممثلين عن منظمات وهيئات إقليمية ودولية، في خطوة ترمي إلى فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة، وتبادل الخبرات في مجالات الترويج السياحي، وتطوير البنى التحتية، وتحسين جودة الخدمات.
وسيتيح المنتدى، من خلال جلساته وورشاته، فضاءً للنقاش حول التحديات التي تواجه القطاع السياحي في موريتانيا، وسبل تجاوزها، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية، والتسويق الدولي، وتأهيل الموارد البشرية، فضلًا عن استعراض فرص الاستثمار المتاحة في مختلف المجالات المرتبطة بالسياحة، بما في ذلك السياحة البيئية، والثقافية، وسياحة المغامرات.
كما يتضمن برنامج المنتدى تنظيم قرية سياحية على هامش الفعاليات، تُخصص لعرض نماذج من الصناعات التقليدية، والفنون الشعبية، والعادات والتقاليد المحلية، بما يمنح الزوار تجربة حية تعكس غنى وتنوع الثقافة الموريتانية، ويساهم في دعم الحرفيين والفاعلين في الاقتصاد الثقافي.
ويعوّل المنظمون على هذا الحدث في إرساء تقليد سنوي يُعنى بالترويج للسياحة الوطنية، وتعزيز صورة موريتانيا كوجهة آمنة وجاذبة، قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة المستدامة والوجهات غير التقليدية.
وفي هذا السياق، يؤكد القائمون على المنتدى أن تنظيمه يحمل رسالة واضحة مفادها أن موريتانيا ماضية بثبات نحو بناء قطاع سياحي حديث، قائم على مبادئ الاستدامة، والانفتاح على الشراكات الدولية، واستثمار مواردها الطبيعية والثقافية بشكل مسؤول، بما يحقق التنمية الاقتصادية ويحافظ في الوقت ذاته على خصوصية البيئة والمجتمع.





.jpg)

