أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن الخزينة العامة للدولة في وضعية “محصنة”، مشيرًا إلى توفر الموارد المالية، وتسجيل ارتفاع ملحوظ في الإيرادات العمومية خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقد ليل الثلاثاء/الأربعاء، أن محاصيل الإيرادات سجلت زيادة تقارب 30 مليار أوقية قديمة، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – فعالية السياسات المالية التي انتهجتها الحكومة في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الحكومة تعتمد نهجًا قائمًا على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الاقتصادية، خاصة في ظل أزمة عالمية وصفها بـ”غير المسبوقة”، كان لها تأثير مباشر على أسعار الطاقة، وانعكست بدورها على مختلف اقتصادات العالم، بما فيها الاقتصاد الموريتاني.
وأشار ولد الشيخ سيديا إلى أن السلطات العمومية استبقت هذه التطورات عبر إنشاء لجنة وزارية مختصة بمتابعة الأسواق الدولية، وتقييم تداعيات الأزمة على المستوى الوطني، مؤكدًا أن اعتماد سياسات مالية ترتكز على ترشيد الإنفاق وتعزيز الموارد، مكّن من توفير هوامش مريحة للتعامل مع الظرفية الاقتصادية الراهنة.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن تموين السوق الوطني بالسلع والخدمات، بما في ذلك المحروقات، يتم بشكل طبيعي ومنتظم، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين تحصيل الضرائب، دون المساس بالفئات الهشة، والعمل على الحفاظ على استقرار الأسعار.
وكشف في هذا الإطار عن جملة من الإجراءات التي أقرتها الحكومة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة، شملت إجراء تعديلات محدودة على أسعار المحروقات، إلى جانب تقديم دعم مباشر للأسر ذات الدخل المحدود، ورفع الحد الأدنى للأجور.
وأكد الوزير أن الدولة ستواصل دعم قطاع المحروقات، مبرزًا أن حجم هذا الدعم يصل إلى نحو 150 مليار أوقية سنويًا، في إطار سعيها للحد من انعكاسات التقلبات الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين.





.jpg)

