نظمت سلطة تنظيم النقل الطرقي، اليوم الخميس في نواكشوط، حفلاً رسمياً لتكريم الفائزين في النسخة الخامسة من جائزتها السنوية لسنة 2025، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير.
وتهدف هذه الجائزة إلى تشجيع الممارسات المهنية السليمة في قطاع النقل، من خلال تكريم أفضل شركات النقل وأحسن السائقين، بما يسهم في تقليص حوادث المرور، والحفاظ على الأرواح، والحد من الخسائر الاقتصادية، فضلاً عن ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية لدى مختلف الفاعلين في القطاع.
وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز شركة “AMS فياج” بجائزة أفضل شركة نقل، فيما نال السائق المختار الحاج الحاج جائزة أفضل سائق في فئة النقل البيني، بينما فاز السائق حامدو سليمان انضو بجائزة أفضل سائق في النقل الحضري.
وحصلت الشركة الفائزة على درع تكريمي، في حين مُنح السائقان الفائزان مبلغ مليوني أوقية قديمة لكل منهما، بينما حصل أصحاب المراتب الثانية على مليون أوقية قديمة، والثالثة على خمسمائة ألف أوقية قديمة.
وشهد الحفل تقديم عرض مفصل حول الجائزة، تطرق إلى مراحل تطورها ومعايير التقييم، إضافة إلى مسار المسابقة وصولاً إلى مرحلة فرز النتائج واختيار الفائزين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح رئيس سلطة تنظيم النقل الطرقي، الحسن ولد عوان، أن حوادث السير تمثل السبب الثاني للوفيات بعد الوفيات الطبيعية، مشيراً إلى أنها تتسبب في خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، تعود في 70% منها إلى سلوكيات السائقين، و20% إلى حالة المركبات، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالبنية التحتية الطرقية.
وأضاف أن حوادث المرور تحصد سنوياً ما لا يقل عن 1.3 مليون شخص عبر العالم، خاصة في الدول النامية، فيما يتعرض ما بين 20 إلى 50 مليون شخص لإصابات غير مميتة، غالباً ما تؤدي إلى إعاقات دائمة، لافتاً إلى أن هذه الحوادث تكلف اقتصادات الدول نحو 3% من ناتجها المحلي الإجمالي.
وأكد أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في وقوع الحوادث، سواء بصفته سائقا أو متضرراً، مما يستدعي تعزيز الوعي المروري والالتزام الصارم بقواعد السلامة الطرقية.
وأشار ولد عوان إلى أن إنشاء هذه الجائزة يأتي في إطار مساهمة السلطة في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى الحد من حوادث السير، مبرزاً تسجيل تراجع ملحوظ في عدد الحوادث منذ إطلاقها.
كما استعرض جملة من الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا المجال، من بينها قرار وقف حركة النقل العمومي بعد منتصف الليل، وإنشاء محطات لقياس الحمولة الزائدة عند مداخل العاصمة وبعض المعابر الحدودية، إلى جانب اعتماد مثبتات السرعة وتدابير أخرى تهدف إلى الحد من الحوادث.
وفي سياق متصل، تحدث عن جهود تنظيم القطاع، مشيراً إلى إنشاء سبع محطات طرقية بمواصفات عصرية، وترميم المحطات القائمة، فضلاً عن تصنيف وسائل النقل الحضري ومنحها أرقاماً خاصة حسب الولايات، بما يسهم في تحسين انسيابية حركة المرور داخل المدن.
من جانبه، ثمّن رئيس اتحادية النقل، محمدو ولد سيدي، هذه المبادرة، معتبراً أنها ستعزز ثقافة التنافس الإيجابي بين الفاعلين في القطاع، وتدعم الالتزام بقواعد السلامة الطرقية.
بدوره، أشاد المتحدث باسم الفائزين، حامدو سليمان انضو، بمستوى الشفافية الذي طبع مراحل المسابقة، مؤكداً انعكاسها الإيجابي على تحسين معايير السلامة الطرقية.
وجرى حفل توزيع الجوائز بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات، اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر، ومستشار وزير التجهيز والنقل المكلف بالنقل، محمد ولد إبراهيم، إلى جانب الأمين العام لسلطة تنظيم النقل الطرقي، أعمر ولد أعل سالم، ورئيسة جهة نواكشوط، فاطمة بنت عبد المالك، وعدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين، فضلاً عن ممثلين عن قطاع النقل.





.jpg)

