أعلنت وزارة التجهيز والنقل في موريتانيا التوصل إلى اتفاق مع الناقلين يقضي بالإبقاء على الأسعار الحالية للنقل الحضري والبيني دون أي زيادة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح الفاعلين في القطاع وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على الصعيد الدولي. وجاء هذا الاتفاق عقب اجتماع موسع عقده وزير التجهيز والنقل، اعل ولد الفيرك، مساء أمس، مع ممثلي الفاعلين في قطاع النقل العمومي، من بينهم اتحادات الناقلين وأرباب العمل، إلى جانب حضور سلطة تنظيم النقل الطرقي، حيث خُصص اللقاء لبحث تداعيات ارتفاع أسعار الوقود وانعكاساته المحتملة على كلفة النقل العمومي. وتركزت النقاشات خلال الاجتماع على سبل تحييد هذا القطاع الحيوي عن تأثيرات الظرفية الاقتصادية الدولية، من خلال اعتماد آلية توافقية تضمن استمرارية خدمات النقل دون اللجوء إلى زيادة الأسعار، بما يجنب المواطنين أعباء إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة حكومية أوسع تهدف إلى ضبط الأسعار في القطاعات الأساسية والحد من انتقال تأثيرات تقلبات الأسواق العالمية إلى الحياة اليومية للمواطنين، لاسيما الفئات الهشة التي تعتمد بشكل كبير على النقل العمومي في تنقلاتها اليومية. كما يكتسي هذا القرار أهمية خاصة بالنظر إلى الانعكاسات المباشرة لأسعار النقل على مختلف مناحي النشاط الاقتصادي، إذ يشكل استقرارها عاملًا أساسيًا في كبح التضخم والحفاظ على أسعار السلع والخدمات، فضلاً عن دوره في تعزيز الاستقرار الاجتماعي. وفي ختام الاجتماع، شددت وزارة التجهيز والنقل على مواصلة التنسيق مع مختلف الشركاء لضمان التنفيذ الفعلي للإجراءات المتفق عليها ومتابعتها بشكل منتظم، مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لمواكبة تطورات السوق الدولية واتخاذ ما يلزم من تدابير، بما يضمن استقرار القطاع واستمرارية خدماته في أفضل الظروف الممكنة.





.jpg)

