الرئيس غزواني: لا نية لطلب مأمورية ثالثة والحوار السياسي يجب أن يظل مفتوحًا لكل القضايا

خميس, 2026-04-02 23:52

أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أنه لا يرغب شخصيًا في الترشح لمأمورية ثالثة، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لم يوجّه أي طرف لطرح هذا الموضوع ضمن أجندة الحوار السياسي، ولا ينوي التدخل لحذف هذا الطرح أو إضافته، تاركًا المجال مفتوحًا أمام النقاش بين مختلف الأطراف المشاركة.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال رده على سؤال من أعضاء مكتب مؤسسة المعارضة الديمقراطية حول موضوع المأموريات، في ظل الجدل الذي أثارته هذه القضية وتعليق الجلسات التمهيدية للحوار السياسي خلال الأسبوع الجاري، عقب خلاف بين الأطراف حول إدراجها ضمن محاور النقاش.

وأوضح ولد الغزواني أن جوهر الحوار السياسي يقوم على النقاش المسؤول والتعاطي الإيجابي مع القضايا الخلافية، مؤكدًا ضرورة أن يتم تناول هذه المواضيع بقدر من الوعي والنضج السياسي، وبما يخدم المصلحة العامة للبلاد، بعيدًا عن فرض مواقف مسبقة أو خطوط حمراء من أي طرف.

وأضاف الرئيس أن الحوار الذي دعا إليه، والذي خضعت ترتيباته لفترة تحضير طويلة، يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في عدم إقصاء أي طرف أو استبعاد أي موضوع، مشيرًا إلى أن النقاش بين المشاركين يجب أن يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، وتقوية المشتركات بين مكوناتها، وتطوير التجربة الديمقراطية الوطنية.

وفي السياق ذاته، التقى الرئيس محمد ولد الغزواني ظهر اليوم الخميس بمكتب مؤسسة المعارضة الديمقراطية، برئاسة زعيمها حمادي ولد سيدي المختار، حيث ضم الوفد عددًا من القيادات السياسية، من بينهم رئيس حزب الجبهة الجمهورية من أجل الديمقراطية والوحدة (جود) آمادو تيجان جوب، ورئيس حزب الصواب عبد السلام ولد حرمه، إلى جانب القيادية في حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد سودة وان.

وكانت مؤسسة المعارضة الديمقراطية قد أصدرت، مساء أمس، بيانًا أعربت فيه عن أسفها لتعطل الجلسات التمهيدية للحوار السياسي، مرجعة ذلك إلى إدراج مواضيع قالت إنها لم تكن ضمن الوثائق المتبادلة بين أطراف المعارضة والأغلبية خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى توقف المسار التحضيري.

وأكدت المؤسسة في بيانها استمرار تمسكها بإنجاح الحوار السياسي، معتبرة أن إدراج بعض القضايا الحساسة، أو مجرد الاقتراب من مناقشتها، قد يهدد – حسب تعبيرها – المكاسب الديمقراطية التي تحققت في البلاد، في إشارة واضحة إلى موضوع المأموريات الرئاسية.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش سياسي متصاعد حول شكل الحوار المرتقب ومضامينه، وسط ترقب لمآلاته وإمكانية استئناف الجلسات التمهيدية خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه حيال القضايا الخلافية.

اقرأ أيضا