أعلن الوزير المنتدب المكلف باللامركزية، يعقوب ولد سالم فال، أن نسبة إنجاز البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط بلغت 88%، متجاوزة بذلك الهدف المحدد سابقًا عند 81%، في مؤشر على تسارع وتيرة الأشغال، مع توقع اكتمال مختلف مكونات البرنامج خلال شهر مايو المقبل.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جولة تفقدية أداها لعدد من ورش المشاريع في العاصمة، حيث اطّلع ميدانيًا على مستوى تقدم الأشغال، واستمع إلى شروح فنية من القائمين على التنفيذ حول طبيعة التدخلات الجارية والتحديات التي تمت مواجهتها خلال مراحل الإنجاز.
وأوضح ولد سالم فال أن البرنامج الاستعجالي شمل تنفيذ حزمة واسعة من المشاريع الخدمية ذات الطابع الاجتماعي، خاصة في قطاع التعليم، حيث تم بناء 178 فصلًا دراسيًا جديدًا، إلى جانب ترميم 352 فصلًا آخر، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف التمدرس والحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية.
وفي القطاع الصحي، أشار الوزير إلى أن البرنامج تضمن إنشاء 11 مركزًا صحيًا، لا تزال الأشغال جارية في بعضها، مؤكدًا أن هذه المنشآت ستعزز من الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية وتقربها من السكان، خصوصًا في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وعلى مستوى البنية التحتية، بيّن المسؤول الحكومي أن الأشغال شملت تشييد 52.5 كيلومترًا من الطرق المعبدة، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة داخل المدينة وفك العزلة عن بعض الأحياء، إضافة إلى إنارة 52 كيلومترًا من الشوارع، وهو ما من شأنه تعزيز السلامة الطرقية وتحسين المشهد الحضري للعاصمة.
كما تضمن البرنامج تدخلات في مجال الطاقة، تمثلت في تركيب 15 محولًا كهربائيًا في مقاطعات نواكشوط الشمالية، بهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتقليص الانقطاعات، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطًا متزايدًا على الاستهلاك.
وفي الجانب البيئي، أكد الوزير أن البرنامج لم يغفل البعد الإيكولوجي، حيث تم غرس 2900 شجرة، إلى جانب تهيئة عدد من المساحات الخضراء، في إطار جهود تحسين جودة الحياة الحضرية ومكافحة آثار التغيرات المناخية داخل العاصمة.
وأشار ولد سالم فال إلى أن التكلفة الإجمالية للبرنامج ناهزت 17 مليار أوقية قديمة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تعكس التزام السلطات العمومية بتسريع وتيرة التنمية الحضرية وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وختم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف البرنامج، مشددًا على مواصلة الجهود لضمان اكتمال الأشغال في الآجال المحددة، وفق المعايير الفنية المطلوبة، بما يضمن استدامة هذه المشاريع وتعظيم أثرها التنموي على سكان نواكشوط.





.jpg)

