أظهر استطلاع رأي حديث في إسرائيل تصاعد حالة القلق وعدم اليقين في أوساط الشباب، في ظل تداعيات الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست بشكل مباشر على مستقبلهم التعليمي والاقتصادي، فضلاً عن نظرتهم إلى الدولة.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجرته منظمة "ألوما" الإسرائيلية غير الحكومية ونشره موقع "والا" الإسرائيلي، عبّر نحو 57% من الشباب المشاركين عن شعورهم بعدم اليقين والغموض حيال مستقبلهم، في مؤشر يعكس حجم القلق الذي بات يسيطر على هذه الفئة العمرية.
كما كشفت النتائج أن قرابة 30% من المستطلعة آراؤهم أفادوا بأنهم "فكروا أو يفكرون فعليًا" في مغادرة البلاد، بحثًا عن الاستقرار والأمان، في ظل استمرار التوترات الأمنية والتداعيات الاقتصادية للحرب.
ولم يقتصر التأثير على الجانب النفسي فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب التعليمية والمعيشية، حيث أكد 64% من المشاركين أن برامجهم التعليمية تأثرت أو توقفت كليًا، في حين أعرب 25% عن قلق بالغ إزاء تدهور أوضاعهم المالية، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الشباب.
وفي مؤشر لافت على تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية، أشار 74% من المشاركين إلى أنهم يشعرون بأن الدولة "لا تراهم ولا تهتم بمستقبلهم"، وهو ما يعكس فجوة متزايدة بين الجيل الشاب ومؤسسات الحكم.
ورغم أهمية هذه النتائج، لم يوضح التقرير تاريخ إجراء الاستطلاع أو حجم العينة، ما يطرح تساؤلات حول دقة تمثيله لكافة فئات الشباب في إسرائيل.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، والذي شهد منذ أواخر فبراير الماضي تبادلًا للهجمات بين الأطراف المتحاربة، بما في ذلك ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي.





.jpg)

