دان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما وصفه بـ"القمع" الذي واجهت به قوات الشرطة تظاهرة سلمية نُظمت مساء الأحد في العاصمة نواكشوط، احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات، مشيرًا إلى استخدام القوة لتفريق المحتجين.
وأوضح المرصد، في بيان صادر عنه، أن التدخل الأمني تضمن – بحسب تعبيره – استخدامًا للقوة ضد متظاهرين كانوا يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي، مطالبين بمراجعة أسعار الوقود في ظل ما وصفوه بتراجع القدرة الشرائية.
وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء الذين تم توقيفهم على خلفية هذه التظاهرة، مع التأكيد على ضرورة ضمان سلامتهم الجسدية والمعنوية، واحترام حقوقهم القانونية.
وأكد المرصد رفضه لأي مساس بالحق في التظاهر السلمي، معتبرًا أنه "حق أصيل لا يجوز تقييده أو مصادرته تحت أي ظرف"، ومنددًا بما وصفه باستخدام "مفرط وغير متناسب للقوة" في التعامل مع المحتجين.
ودعا المرصد السلطات إلى فتح تحقيق "جاد ومستقل وشفاف" من أجل تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في ما وصفه بأعمال القمع، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وفي سياق متصل، طالب المرصد بمراجعة عاجلة للإجراءات المرتبطة بأسعار المحروقات، بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين ويحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن احترام الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحق في التظاهر السلمي، يشكل مؤشرًا أساسيًا على مدى التزام الدولة بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان.





.jpg)

