النيابة: حالة تلبس تتيح ملاحقة نائبين رغم الحصانة البرلمانية

سبت, 2026-04-11 14:21

أعلنت النيابة العامة شروعها في إجراءات البحث والمتابعة القضائية بحق نائبين في البرلمان، وذلك على خلفية ما تم تداوله بشأن قيامهما ببث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن أقوالًا يُشتبه في دخولها ضمن نطاق التجريم القانوني، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عنها مساء أمس.

وأوضحت النيابة العامة أن الوقائع موضوع المتابعة جرت في إطار بث مباشر علني، وهو ما اعتبرته حالة تلبس وفقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها، الأمر الذي يخول لها مباشرة الإجراءات الفورية في حق المعنيين، رغم ما يتمتعان به من حصانة برلمانية. واستندت في ذلك إلى المادة 50 من الدستور الموريتاني، التي تحدد ضوابط الحصانة، إلى جانب المادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، التي تنظم حالات رفع الحصانة أو تجاوزها في ظروف استثنائية من بينها حالة التلبس.

وفي سياق متصل، شددت النيابة العامة على أن مبدأ سيادة القانون يُعد من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات، مؤكدة أنه يطبق على جميع المواطنين دون استثناء، بغض النظر عن صفاتهم أو مواقعهم، بما في ذلك المنتخبون وأصحاب المسؤوليات العمومية. وأكدت أن أي أفعال أو تصريحات تدخل ضمن دائرة التجريم المنصوص عليها قانونًا ستخضع للمعالجة القضائية وفق الإجراءات المعمول بها.

وأضاف البيان أن النيابة العامة ماضية في أداء مهامها الدستورية والقانونية، لاسيما في ما يتعلق بحماية النظام العام وصون هيبة الدولة ومؤسساتها، إلى جانب ضمان حقوق الأفراد وحرياتهم في إطار القانون. كما أكدت التزامها بالتعاطي مع هذه القضية وغيرها بكل مهنية واستقلالية، مع احترام الضمانات القانونية المكفولة لكافة الأطراف.

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الجدل حول استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل بعض الشخصيات العامة، وما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية في حال تجاوز الضوابط المنظمة لحرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر ببث محتوى علني قد يُفسر على أنه مخالف للقوانين السارية.

ومن المنتظر أن تكشف مجريات التحقيق خلال الفترة المقبلة عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الأقوال موضوع المتابعة، وما إذا كانت ستقود إلى إجراءات قضائية أوسع، في ظل تأكيد الجهات المختصة على المضي قدمًا في تطبيق القانون بشكل صارم ومتوازن.

اقرأ أيضا