ارتفاع متوقع في الأسعار.. تحذير من أزمة معيشية في أفريقيا بسبب الحرب

اثنين, 2026-04-13 13:47

حذرت منظمات دولية، من بينها الاتحاد الأفريقي وبنك التنمية الأفريقي، إلى جانب وكالات تابعة لـالأمم المتحدة، من تداعيات اقتصادية خطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط على دول القارة الأفريقية، رغم بعدها الجغرافي عن منطقة النزاع.

وأوضح تقرير مشترك حديث، بمشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا، أن الصراع يمثل “خطراً جسيماً” على اقتصادات القارة، مع توقعات بارتفاع حاد في تكلفة المعيشة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار التقرير إلى الأهمية التجارية للشرق الأوسط بالنسبة لأفريقيا، حيث تستحوذ المنطقة على نحو 15.8% من واردات القارة و10.9% من صادراتها، ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة الحيوية ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الأفريقية.

وتوقع التقرير أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال عام 2026، في حال استمرار الحرب لأكثر من ستة أشهر، ما قد يبطئ وتيرة التعافي الاقتصادي في عدد من الدول.

كما حذر من تفاقم الضغوط التضخمية، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد يقود إلى أزمة غلاء معيشة واسعة النطاق في القارة.

وفي السياق ذاته، أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى تقلص المعروض وارتفاع الأسعار، حيث قفز سعر خام برنت بأكثر من 50% منذ بداية الحرب، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 60%.

وانعكست هذه الزيادات بشكل مباشر على تكاليف الطاقة في الدول الأفريقية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود، خاصة في الدول التي تعتمد على النفط والغاز في توليد الطاقة، وهو ما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التأثيرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا