أعلنت وزارة الداخلية في السعودية فرض حزمة من العقوبات المشددة على مخالفي أنظمة وتعليمات الحج، مع اقتراب موسم حج 1447 هـ، وذلك في إطار جهودها لتنظيم الحشود وضمان سلامة الحجاج.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه الإجراءات تأتي استعدادًا لموسم الحج، وتشمل معاقبة كل من يؤدي أو يحاول أداء المناسك دون الحصول على تصريح رسمي، مؤكدة أن الالتزام بالتصاريح يمثل شرطًا أساسيًا لدخول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الفترة المحددة.
وبحسب البيان، تقرر فرض غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال (نحو 5.3 آلاف دولار) على كل من يُضبط مؤديًا أو محاولًا أداء الحج دون تصريح، بما في ذلك حاملو تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها، أو من يحاول الدخول إلى مكة المكرمة أو البقاء فيها خلال الفترة الممتدة من الأول من ذي القعدة حتى الرابع عشر من ذي الحجة.
كما أقرت الوزارة غرامة تصل إلى 100 ألف ريال (حوالي 26.6 ألف دولار) بحق كل من يتقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص يقوم أو يحاول أداء الحج دون تصريح، إضافة إلى كل من ينقل أو يؤوي المخالفين أو يساعدهم على الوصول إلى المشاعر المقدسة خلال فترة المنع.
وشددت الداخلية على أن العقوبات تشمل كذلك ترحيل المخالفين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، مع منعهم من دخول المملكة لمدة تصل إلى 10 سنوات، في خطوة تهدف إلى الحد من ظاهرة الحج غير النظامي.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تسجيل مخالفات خلال المواسم الماضية، حيث شهد موسم 2024 تكدسًا ملحوظًا، ارتبط بوجود حجاج بدون تصاريح، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملات مبكرة هذا العام للحد من الظاهرة.
وفي هذا السياق، كان المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العقيد طلال بن شلهوب قد أكد سابقًا أن نجاح إدارة الحشود يعود إلى التزام الحجاج بالتعليمات، فيما كشف مدير الأمن العام الفريق محمد البسامي عن ضبط مئات الحملات الوهمية وآلاف المخالفين خلال المواسم الماضية.
وتشير بيانات رسمية إلى أن عدد الحجاج في موسم 2025 بلغ نحو 1.67 مليون حاج من داخل المملكة وخارجها، مسجلًا تراجعًا مقارنة بالعام السابق، في ظل تشديد الإجراءات التنظيمية.
ويُتوقع أن يبدأ موسم الحج لعام 2026 في أواخر شهر مايو، ويستمر لمدة ستة أيام، تتوزع خلالها المناسك بين منى وعرفة ومزدلفة، وصولًا إلى ختامها بطواف الوداع في مكة المكرمة.





.jpg)
