جدل داخل هيئة المحامين بشأن منح شهادة الكفاءة لأجانب خارج المسابقة

خميس, 2026-04-16 15:45

كشف أربعة أعضاء بمجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن ما وصفوه بـ“خروقات قانونية” شابت مسار تمكين أربعة أجانب من أداء اليمين أمام المحكمة العليا، تمهيداً لإدراجهم على لائحة المحامين المتدربين، رغم عدم مشاركتهم في مسابقة شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة.

وأوضح الأعضاء، وهم: محمد سالم عبدي، وحننه عبد الله، وأباه امبارك، وأحمد سالم محمد البشير الفاضل، في بيان مشترك، أن هذه الخروقات تمثلت أساساً في منح شهادة الكفاءة خارج إطار المسابقة، إضافة إلى تجاوز اختصاص مجلس الهيئة عبر اتخاذ إجراءات تتعلق بالانتساب دون صدور قرار رسمي عنه.

وأشار البيان إلى أن من بين المخالفات أيضاً مباشرة إجراءات أداء اليمين أمام المحكمة العليا دون استيفاء الشروط القانونية المسبقة، وفي مقدمتها صدور قرار اعتماد من مجلس الهيئة، معتبراً أن أداء اليمين في غياب هذا السند لا يمنح صفة “محام” للمعنيين.

وأكد الموقعون أن هذه الوضعية تحول دون إمكانية تسجيل المعنيين على لائحة المحامين المتدربين، التي تخول لأصحابها ممارسة المهنة تحت إشراف محامين مسجلين على اللائحة الكبرى.

ولفت البيان إلى أن مجلس الهيئة لم يكن على علم بهذه المعطيات إلا بعد أداء المعنيين اليمين، مضيفاً أنه تبين لاحقاً وجود رسالة من النقيب موجهة إلى المحكمة العليا لإحالتهم لأداء اليمين، عقب إدراجهم ضمن لائحة الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية.

وشدد الأعضاء على أن المعنيين لم يشاركوا أصلاً في المسابقة، ولم يقدموا ملفات ترشح، كما لم يصدر أي قرار من مجلس الهيئة باعتمادهم، رغم أن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتنظيم الاكتتاب، وتحديد عدد المقاعد، واعتماد المحامين وتسجيلهم.

وأوضح البيان أن قرار الاعتماد الصادر عن المجلس هو الأساس القانوني الذي يترتب عليه أداء اليمين والتسجيل على اللائحة، ومن دونه لا تُكتسب صفة “محام”، وفق ما ينص عليه القانون المنظم للمهنة.

واعتبر الموقعون أن ما جرى أمام المحكمة العليا تم بناءً على المعطيات المقدمة لها، معربين عن أملهم في أن يتم تطبيق القانون بما يحمي مؤسسات الدولة، كما دعوا النيابة العامة إلى الاضطلاع بدورها في حماية النظام العام.

وختم البيان بالتأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية المنظمة للولوج إلى مهنة المحاماة، مع احتفاظهم بحقهم في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تطبيق النصوص ذات الصلة.

اقرأ أيضا