مثل رئيس منظمة الشفافية الشاملة والسيناتور السابق محمد ولد غده أمام محكمة الاستئناف في نواكشوط، وذلك على خلفية استئناف النيابة العامة لحكم براءته الصادر عن المحكمة الابتدائية في الملف المعروف بـ“مختبر الشرطة”.
وخلال جلسة المحاكمة، دافع ولد غده عن نفسه، مستعرضاً التهم التي شملها الاستئناف، مؤكداً أنه تخلى عن العمل السياسي وتضررت أنشطته التجارية في سبيل ما وصفه بـ“محاربة الفساد” في البلاد.
وأشار إلى أن الاستئناف لم يتضمن تهمة “إعاقة سير العدالة”، بينما شمل ثلاث تهم هي: التقليل من أهمية القرارات القضائية، وإهانة موظفي وأعوان القوة العمومية، ونشر معلومات كاذبة عبر الإنترنت.
ونفى ولد غده التقليل من شأن القضاء، مؤكداً ثقته في العدالة الموريتانية، وخاصة القضاء الجالس، معتبراً أن لجوءه إلى القضاء منذ البداية دليل على احترامه له.
كما استعرض تجربته مع النيابة العامة وشرطة الجرائم الاقتصادية، متهماً الأخيرة بالاعتماد على “محضر مزور” في ملف سابق، مشيراً إلى أن وثائق لاحقة كشفت ذلك، وفق تعبيره.
وتحدث ولد غده عن امتلاكه أدلة، قال إنها تتعلق بتحويلات مالية مرتبطة بصفقة “مختبر الشرطة”، تشمل حسابات بنكية وتحويلات عبر الصرافات في الخارج، إضافة إلى تسجيلات صوتية ومراسلات، مؤكداً استعداده لتقديمها أمام القضاء.
من جهته، طالب نائب المدعي العام المحكمة بإثبات تصريحات ولد غده، معتبراً أن ما أدلى به كافٍ لإدانته بالتهم الموجهة إليه، ومشدداً على ضرورة احترام القرارات القضائية وفق القانون.
كما اتهم ممثل النيابة منظمة الشفافية الشاملة بتجاوز دورها، معتبراً أنها “نصبت نفسها هيئة قضائية”، مطالباً بإلغاء حكم البراءة وإدانة المتهم.
في المقابل، اعتبر فريق الدفاع أن القضية تعكس وجود “منظومة فساد”، مشيراً إلى أن موكله قدم أدلة متعددة ضمن ملف القضية، بينما لم تقدم النيابة – بحسب قوله – ما يكفي لإثبات التهم.
ورفعت المحكمة الجلسة للمداولة، على أن يتم النطق بالحكم في جلسة لاحقة.





.jpg)

