قال المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إن موريتانيا تُعد نموذجاً فريداً في منطقة الساحل، إذ تمكنت من الحفاظ على استقلالية كاملة في إدارة ملفها الأمني، على عكس دول أخرى في المنطقة مثل مالي التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي، خصوصاً الفرنسي.
وأشار المعهد إلى أن زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا تعكس طبيعة العلاقة “المتوازنة” بين باريس ونواكشوط، القائمة على الندية واحترام الخلافات دون أن تتحول إلى توترات دبلوماسية.
وأكد الباحث ألان أنتيل، مدير مركز أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد، أن التعاون بين الجانبين ظل تعاوناً تقنياً بالأساس، يركز على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير التجهيزات العسكرية، دون اعتماد على وجود عسكري قاعدي مباشر.
وأوضح التقرير أن موريتانيا لم تسجل أي هجوم إرهابي على أراضيها منذ عام 2011، وهو ما يجعلها حالة استثنائية في محيط إقليمي يشهد تصاعداً لنشاط التنظيمات الجهادية المرتبطة بـ“القاعدة” و“داعش”.
وأضاف أنتيل أن تدهور الوضع الأمني في غرب مالي، نتيجة تمدد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، يشكل تهديداً مباشراً للحدود الموريتانية، إلى جانب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين تستضيف منهم البلاد نحو 300 ألف شخص.
كما أشار المعهد إلى أن الجانب الاقتصادي يشكل محوراً أساسياً في العلاقات الثنائية، خاصة في ظل بحث الدول الأوروبية عن بدائل للطاقة، ما يجعل مشاريع الغاز الطبيعي المسال المشتركة بين موريتانيا والسنغال خياراً استراتيجياً مهماً.
وختم المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بأن هذه الزيارة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز شراكة متعددة الأبعاد تشمل الأمن والاقتصاد والهجرة، في إطار علاقة توصف بأنها “رابحة للطرفين”.





.jpg)

