توجّه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الإثنين، إلى العاصمة السنغالية دكار، للمشاركة في أعمال منتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، الذي يُعد من أبرز المنصات الدولية المخصصة لمناقشة قضايا السلم والاستقرار في القارة، في ظل تصاعد التحديات الأمنية وتعقّد الأوضاع الجيوسياسية في عدد من مناطقها، خصوصاً في إقليم الساحل.
ويحظى المنتدى بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات، إلى جانب وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، وخبراء في مجالات الدفاع والأمن، فضلاً عن ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، ما يجعله فضاءً لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
ومن المنتظر أن تركز نقاشات هذه الدورة على سبل تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، التي تشهد تحديات متزايدة، في ظل تنامي نشاط الجماعات المسلحة وتداعيات الأزمات السياسية والأمنية، إضافة إلى بحث آليات دعم التعاون الإقليمي وتطوير مقاربات جماعية أكثر فاعلية في التعامل مع هذه التحديات.
وتكتسي مشاركة الرئيس غزواني أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به موريتانيا في محيطها الإقليمي، سواء من خلال مساهمتها في جهود مكافحة الإرهاب أو عبر انخراطها في مبادرات تعزيز الأمن والتنمية في منطقة الساحل. كما يُرتقب أن تشكل هذه المشاركة فرصة لتعزيز علاقات موريتانيا مع شركائها الدوليين، وتوسيع مجالات التعاون في قضايا الأمن والاستقرار.
وعلى هامش المنتدى، من المتوقع أن يجري الرئيس لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والمسؤولين المشاركين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بتحديات الأمن والتنمية في إفريقيا.
ويأتي انعقاد هذا المنتدى في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق دولي وإقليمي أوثق، لمواجهة التحديات العابرة للحدود، وترسيخ مقاربات شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية، بما يسهم في تحقيق استقرار مستدام في القارة الإفريقية.





.jpg)

