هيومن رايتس ووتش: حل 118 منظمة يفاقم التضييق على الحريات في بوركينا فاسو

أربعاء, 2026-04-22 14:49

قالت هيومن رايتس ووتش، إلى جانب منظمات حقوقية دولية أخرى، إن السلطات العسكرية في بوركينا فاسو صعّدت من حملتها ضد المجتمع المدني، وذلك عقب قرار حل 118 منظمة، في خطوة اعتبرتها تضييقًا متزايدًا على الحريات العامة.

وأوضحت هذه المنظمات أن وزير الإدارة الإقليمية أعلن، في 15 أبريل/نيسان الجاري، قرار حل الجمعيات استنادًا إلى قانون صدر في يوليو/تموز 2025 لتنظيم عمل المنظمات، دون تقديم مبررات تفصيلية، مكتفيًا باتهامات عامة تتعلق بعدم الامتثال.

وأضافت أن هذا القرار يأتي ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ استيلاء الجيش على الحكم في سبتمبر/أيلول 2022، حيث استهدفت السياسات الحكومية منظمات غير حكومية ووسائل إعلام ومدافعين عن حقوق الإنسان، من خلال قرارات تعليق وحظر وطرد.

ونقلت المنظمات عن مسؤولة في مرصد “كيسال” قولها إن حل هذا العدد الكبير من المنظمات يهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة، ويعزز مناخ الخوف داخل أوساط المجتمع المدني.

من جهتها، اعتبرت باحثة في هيومن رايتس ووتش أن القرار يثير “شكوكًا قانونية”، مشيرة إلى أن القانون يمنح المنظمات مهلة عام كامل لتسوية أوضاعها، وهي مهلة لم تنقض بعد.

وبحسب البيان، لم تقتصر الإجراءات على حل الجمعيات، بل شملت أيضًا اعتقال عاملين في المجال الإنساني، وتنفيذ اعتقالات تعسفية، إلى جانب تسجيل حالات اختفاء قسري، فضلاً عن تجنيد قسري لناشطين وصحفيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة أمنية مستمرة تعيشها البلاد، حيث تواجه بوركينا فاسو منذ سنوات تمردًا مسلحًا تقوده جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

كما فرضت السلطات قيودًا إضافية على عمل المنظمات، من بينها اشتراط الحصول على تراخيص مسبقة لإجراء الدراسات، وفرض متطلبات إدارية ومالية مشددة، خاصة على المنظمات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، أشارت المنظمات إلى أن السلطات علّقت أو سحبت تراخيص نحو 20 منظمة دولية خلال عام 2025 لأسباب وصفتها بالإدارية، كما قامت بطرد مسؤولة أممية بارزة، واعتقال موظفين في منظمة إنسانية قبل الإفراج عنهم لاحقًا.

وأضافت أن السلطات استخدمت مرسوم التعبئة العامة الصادر في 2023 لتجنيد منتقدين قسرًا، بينهم صحفيون وناشطون، موضحة أن بعضهم أُفرج عنه، بينما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.

ودعت المنظمات، في ختام بيانها، السلطات في بوركينا فاسو إلى وقف ما وصفته بسياسات القمع، واحترام حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وضمان تمكين المنظمات من العمل بشكل مستقل.

اقرأ أيضا