أكد وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامدو انيانغ، أن عمليات الهدم الجارية حالياً تستهدف حصراً المباني المشيدة بشكل مخالف على أراضٍ مُنحت في إطار ما يُعرف بـ"الامتيازات الريفية المؤقتة"، والتي لا تُخصص في الأصل للاستخدام السكني الحضري.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال حول الموضوع، أن حيازة بعض المواطنين لوثائق لا تُسقط المخالفات القانونية المرتكبة، مشيراً إلى أن أبرز هذه المخالفات تتمثل في تحويل أراضٍ ذات طابع ريفي إلى استعمالات سكنية، إلى جانب القيام بتقسيمات عشوائية دون ترخيص قانوني، فضلاً عن تشييد مبانٍ دون الحصول على رخص بناء معتمدة.
وبيّن أن الدولة اعتمدت، خلال سنة 2024، بروتوكولاً خاصاً لتسوية وضعية المباني التي أُنجزت قبل ذلك التاريخ، شريطة وقف أي عمليات توسع جديدة، مؤكداً أن الإجراءات الحالية لا تستهدف سوى المنشآت التي تم تشييدها بعد هذا التاريخ خارج إطار التسوية القانونية المعتمدة.
وأشار الوزير إلى أن بعض المخالفين حاولوا فرض أمر واقع عبر تسريع وتيرة البناء، خصوصاً خلال ساعات الليل أو باستخدام منشآت مؤقتة، بهدف تفادي إدراجهم ضمن عملية الإحصاء الشامل المرتقب، وهو ما اعتبره سلوكاً يعرقل جهود التنظيم العمراني.
وشدد على أن اللجوء إلى الهدم لم يكن إجراءً مفاجئاً، بل جاء بعد سلسلة من التدابير الإدارية والقانونية، شملت توجيه إنذارات مسبقة، وتحرير محاضر بالمخالفات، وإحالة المعنيين إلى الجهات المختصة، مع منح مهلة زمنية انتهت في الثامن من أبريل الجاري، قبل أن يتم تسجيل عودة بعض التجاوزات، ما استدعى إطلاق عمليات الإزالة منتصف الشهر.
وأضاف الوزير أن ظاهرة البناء العشوائي تمثل تحدياً كبيراً أمام التخطيط الحضري، حيث تعرقل تنظيم المجال العمراني وترفع من كلفة توفير الخدمات الأساسية مستقبلاً، مثل الماء والكهرباء والطرق، مؤكداً أن جميع الإجراءات تتم في إطار قانوني صارم.
كما أشار إلى أن السلطات تواصل فتح المجال أمام المواطنين لتقديم وثائقهم ودراسة ملفاتهم بهدف تسوية أوضاعهم، وفق الضوابط المعمول بها، داعياً إلى الالتزام بالقوانين المنظمة للعمران.
وختم الوزير بالتأكيد على أن مبدأ سيادة القانون يظل أساس التعامل مع جميع الحالات، دون استثناء، وأن الهدف من هذه الإجراءات هو تنظيم المجال الحضري وضمان تحقيق المصلحة العامة.





.jpg)

