أفرجت شرطة مكافحة الجريمة السيبرانية في موريتانيا، في وقت متأخر من ليلة الخميس، عن المدير الناشر لوكالة الأخبار المستقلة، الهيبة ولد الشيخ سيداتي، وذلك بعد ساعات من استدعائه على خلفية تدوينة نشرها حول ملف محمد ولد غده، رئيس منظمة الشفافية الشاملة.
ووفق مصادر إعلامية، فقد طلبت الشرطة من ولد الشيخ سيداتي المثول أمامها مساء الخميس، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً دون الإعلان عن توجيه تهم رسمية بحقه.
وأكد ولد الشيخ سيداتي، في تدوينة نشرها عقب الإفراج عنه، أن سبب استدعائه يعود إلى منشور كتبه تناول فيه ملف ولد غده، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستفسارات التي وُجهت إليه خلال الاستجواب.
ويأتي هذا التطور في سياق جدل متصاعد حول واقع حرية الصحافة في البلاد، خاصة بعد تقارير حقوقية تحدثت عن تعرض صحفيين لانتهاكات أثناء أداء مهامهم.
فقد أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أنها وثّقت ما لا يقل عن أربع حالات عنف أمني ضد صحفيين، خلال تغطيتهم احتجاجات شهدتها نواكشوط يوم 16 أبريل 2026، مطالبة السلطات بضمان حماية الإعلاميين أثناء تأدية عملهم.
وأدانت المنظمة ما وصفته بـ"الهجوم المباشر على حرية الصحافة"، مشيرة إلى أن صحفيين من وكالة الأخبار، وقناتَي "صحراء 24" و"ساحل تي في"، تعرضوا للضرب بالهراوات، ومصادرة معداتهم، إضافة إلى احتجاز بعضهم دون توضيح رسمي.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين تطبيق القوانين، خاصة في المجال الرقمي، وضمان حرية التعبير والعمل الصحفي، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز حماية الصحفيين وتوفير بيئة آمنة لممارسة مهنتهم.





.jpg)

