مالي تحت وطأة "الهجمات المنسقة": انفجارات واشتباكات تهز العاصمة باماكو وعدة مدن

سبت, 2026-04-25 16:55

**باماكو | 25 أبريل 2026 استيقظت مالي صباح اليوم السبت على وقع تصعيد أمني غير مسبوق، حيث شنت جماعات مسلحة سلسلة من الهجمات المتزامنة والمنسقة استهدفت مواقع عسكرية حيوية في العاصمة باماكو ومدن استراتيجية أخرى في شمال ووسط البلاد، فيما وصفه مراقبون بأنه واحد من أكبر التحديات الأمنية التي تواجهها السلطة الانتقالية منذ سنوات.

 تفاصيل الهجمات في باماكو وكايتي
بدأت الأحداث في الساعات الأولى من الصباح، حيث سُمع دوي انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف في العاصمة باماكو. وبحسب مصادر أمنية وشهود عيان، تركزت الاشتباكات حول:
 * **قاعدة كايتي العسكرية:** وهي المعقل الرئيسي للجيش المالي ومقر إقامة رئيس السلطة الانتقالية، الجنرال عاصيمي غويتا، حيث أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات ضخمة وتحليق مكثف للمروحيات العسكرية فوق المنطقة.
 * **محيط مطار باماكو الدولي:** شهدت المنطقة القريبة من المطار تبادلاً لإطلاق النار، مما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وإصدار تحذيرات للمواطنين بالبقاء في منازلهم.

 اتساع رقعة الصراع: غاو وكيدال وسيفاري
ولم تقتصر الهجمات على العاصمة، إذ أفادت تقارير ميدانية بوقوع اشتباكات مماثلة في:
 * **مدينة غاو وكيدال (الشمال):** حيث تعرضت مواقع عسكرية لهجمات مباغتة.
 * **مدينة سيفاري (الوسط):** التي شهدت توتراً أمنياً كبيراً استهدف منشآت تابعة للجيش.

المواقف والتبني
بينما التزمت الحكومة المالية الصمت في الساعات الأولى، أصدر الجيش بياناً مقتضباً أكد فيه تصديه لما وصفها بـ "محاولات يائسة من مجموعات إرهابية" لزعزعة الاستقرار، مشيراً إلى أن الوضع تحت السيطرة في معظم المواقع.
من جانبها، أشارت تقارير أولية إلى احتمال وجود تنسيق ميداني غير مسبوق بين جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة والحركات المسلحة في الشمال (الأزواد)، وهو التحالف الذي يثير مخاوف جدية من عودة سيناريو عام 2012.

ردود الفعل الدولية
سارعت البعثات الدبلوماسية، وعلى رأسها السفارة الأمريكية في باماكو، إلى إصدار تحذيرات أمنية لمواطنيها بضرورة "الاحتماء في أماكنهم" وتجنب التحركات غير الضرورية، واصفة الوضع بالمتفجر.

 السياق السياسي والأمني
تأتي هذه التطورات في ظل وضع سياسي معقد، حيث يواجه المجلس العسكري ضغوطاً متزايدة بعد تمديد الفترة الانتقالية لسنوات إضافية دون انتخابات، وفي أعقاب انسحاب قوات "فاغنر" الروسية وتحولها إلى "فيلق أفريقيا" تحت إدارة مباشرة من موسكو في يونيو الماضي.

اقرأ أيضا