تعيش العاصمة الاقتصادية نواذيبو، خلال الأيام الأخيرة، أزمة حادة في توفر مادة الطماطم، في ظل اختفاء شبه كامل لها من الأسواق المحلية، وارتفاع قياسي في أسعار الكميات المحدودة المتبقية، ما أثار استياء واسعاً في صفوف المستهلكين.
وبحسب ما أفاد به متابعون لحركة الأسواق، فقد شهدت هذه المادة الأساسية في الاستهلاك اليومي تراجعاً ملحوظاً في العرض، بالتزامن مع زيادة الطلب، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار التي سجلت مستويات غير مسبوقة، ما فاقم من معاناة الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود.
وتعود أسباب هذه الأزمة، وفق مصادر متطابقة، إلى القرار الذي اتخذته الحكومة المغربية والقاضي بتوقيف تصدير الطماطم نحو عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها موريتانيا، وذلك في إطار مساعيها لضبط الأسعار في السوق المحلية المغربية وضمان تموينها الداخلي.
ويُعد السوق المغربي أحد أبرز المزودين للأسواق الموريتانية بالخضروات، وخاصة الطماطم، ما يجعل أي اضطراب في سلاسل التوريد القادمة منه ينعكس بشكل مباشر على توفر هذه المادة في المدن الكبرى، وعلى رأسها نواذيبو.
وقد أدت هذه الوضعية إلى حالة من التذمر في أوساط المواطنين، الذين طالبوا السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول بديلة، سواء عبر تنويع مصادر الاستيراد أو دعم الإنتاج المحلي، من أجل الحد من تداعيات الأزمة وضمان استقرار الأسعار.
وفي ظل استمرار الأزمة، يترقب الفاعلون في السوق والمستهلكون على حد سواء الإجراءات التي قد تتخذها الجهات المختصة لاحتواء الوضع، خاصة مع تزايد الضغط على المواد الغذائية الأساسية في الفترة الأخيرة.





.jpg)

