قال المحامي غورمو عبدول لو إن الرسالة المفتوحة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز حاولت الترويج لفكرة “البراءة الكاملة” عبر التركيز على إسقاط بعض التهم، مؤكدا أن ذلك لا يعني تبرئته من جميع الوقائع المنسوبة إليه.
وأوضح عبدول لو، في مقال مطول، أن التهم التي تم استبعادها ارتبطت أساسا بإشكالات دستورية تتعلق باختصاص المحاكم العادية، لا بانعدام الوقائع المادية، مشيرا إلى أن القضاء ميّز بين الأفعال المرتبطة بممارسة السلطة الرئاسية والجرائم الاقتصادية المستقلة، مثل الإثراء غير المشروع وغسل الأموال.
وأضاف أن المحاكم اعتبرت أن جرائم الإثراء غير المشروع وغسل الأموال لا تستوجب ارتباطا مباشرا بممارسة الوظيفة الرئاسية، وبالتالي يمكن متابعتها أمام القضاء العادي، لافتا إلى أن المجلس الدستوري رفض طعون دفاع ولد عبد العزيز المتعلقة بقانون مكافحة الفساد وأكد دستوريته.
وشدد المحامي على أن المفارقة الكبرى في هذه الرسالة هي أن الرئيس السابق يصف اليوم القضاء بأنه تعسفي، وخاضع للتلاعب، ومسلوب الإرادة، في حين أن هذا القضاء نفسه ظل يعمل لأكثر من عشر سنوات ليس فقط تحت سلطته، بل تحت هيمنته المباشرة كذلك.
وتابع قائلا: "عندما يتحدث السيد ولد عبد العزيز عن: - نيابة عامة مسخرة؛ - ومحاكم خاضعة؛ - وقرارات قضائية تمليها السلطة؛ - ومصادرات تعسفية؛ - وشبكات نفوذ سياسية ومالية، فإنه يصف ضمنيًا الآليات العميقة لنظام سياسي وقضائي لم يكن مجرد فاعل مركزي فيه، بل كان كذلك مهندسه الرئيسي والمستفيد الأكبر منه لأكثر من عقد كامل"





.jpg)

